يبدأ صندوق التنمية الزراعي أولى خطوات تفعيل مبادرة الخضار والفواكه بإنشاء أول شركة تسويق زراعي تغطي الرياض والخرج كمرحلة تجريبية لحين اكتمال جمع المعلومات الضرورية عن حجم ونوعية الإنتاج الزراعي بجميع المناطق وحجم الطلب على كل صنف، الأمر الذي يعد توفيره ضروريا قبل بدء إنشاء شركات التسويق الزراعي التي يفترض أن تغطي جميع مناطق السعودية.
خياران للتسويق
أوضح ذلك لـ «مكة» المدير العام لصندوق التنمية الزراعي المهندس عبدالله العوين، مشيرا إلى أن مركز الإحصاءات وجمع المعلومات بدأ عمله لتوفير المعلومات المطلوبة وستنتهي هذه المرحلة خلال عامين، ليبدأ بعدها إما بتوسعة شركة التسويق الزراعي الأولى التي أنشئت أو إنشاء شركات جديدة مع التنسيق بينها.
وقال إن دور الجمعيات التعاونية الزراعية سيكون مكملا بإنشاء مخازن للتوفير وستكون مشاركة الجمعيات التعاونية الزراعية في هذا المشروع بناء على نشاطها واستعدادها.
وأكد العوين أن هدف المبادرة تطوير سلسلة الإمداد التي تشمل استلام المحصول من المزرعة ضمن اشتراطات ودرجة حرارة معينة لا تتجاوز 4 درجات مئوية لدى نقله ومعاملته معاملة خاصة لمنع تلف أي جزء منه، ومن ثم تخزينه حتى يصل للمستهلك، كما ستضمن المبادرة التي استغرقت دراستها 3 سنوات وشاركت فيها كل الجهات ذات العلاقة من جهات حكومية ومزارعين وجمعيات وأكاديميين، ستضمن توفر المنتج الزراعي طوال العام وليس موسمياً فقط، كما ستمنع تعرض المزارعين لخسائر فادحة تصل إلى 50% من قيمة إنتاجهم الزراعي نتيجة لقيام المزارع بدور يتجاوز دوره الأساسي المتمثل في الإنتاج فقط، إلى التسويق والتوزيع.
ولفت إلى أن الجمعيات التعاونية غير قادرة على القيام بدور مساند للمزارعين بسبب ضعفها وعدم تطورها وكون سير العمل في أغلبها ما زال بطريقة بدائية، منوها بأن تنفيذ المبادرة بشكل كامل تتحمل مسؤوليته جهتان، أولاهما صندوق التنمية الزراعي بإنشاء شركات التسويق الزراعي والثانية القطاعات الحكومية المعنية وهي وزارة الزراعة والهيئة العامة للغذاء والدواء ووزارة التجارة وغيرها.
مساعدة المزارع
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة الزراعية في مجلس الغرف التجارية عيد الغدير أن قيام المزارع بدور التسويق والتوزيع يخالف دوره الأساسي الذي هو الإنتاج يخسره 50% من قيمة إنتاجه الزراعي، حيث إنه بحاجة لجهة تتسلم منه المحصول وتتعامل معه وتخزنه في ظروف تناسب كل منتج كي يضمن عدم تلفه وتوفره طوال العام وليس بيعه فقط، نتيجة لزيادة العرض على الطلب، ويفترض بالجمعيات التعاونية أن تقوم بهذا الدور ببناء مخازن باشتراطات معينة لتخزين المحاصيل لكن ضعف رؤوس أموالها تسبب في عجزها عن القيام بدورها وبالتالي فهي تخيب آمال المزارعين.

