مع انفجار هرمونات البلوغ تفجرت مواهب “عادل” وفي مقدمتها قرض الشعر وتعاطي الأدب الذي ورثه -قبل السيارة- عن والده المعلم الشاعر الأديب المحقق/ “محمد ضيف الله الوقداني” الشهير ببرنامجه الفكاهي (أبو دلامة)!
والشعر والأدب نوعان أصيلان من الجنون يفاخر بهما “العُرْبَان”، وما زال “متكرفساً” في الثقافة الشعبوية أن الشاعر “مخاوي اسم الله علينا”! ويروى عن شاعر محاورة كبير أنه شكا إلى راقٍ ما يعانيه من اكتئاب -معانا يا “أسامة يوسف”؟- فنفث عليه الراقي من بركاته غير الراقية، وكان الشاعر على موعدٍ لإحياء مناسبة مع شعراء كبار طلبوه مراراً وتكراراً ولكن قريحته خانته خيانة أمريكا لعملائها! فما كان منه إلا أن عاد إلى الراقي وقال له جادَّاً: رجِّع لي “خَوِيِّي” لا تقطع رزقي تكفى!
وهكذا كان يمكن أن تسير حياة “عادل”، لكنه تعرض لحادثٍ أليم قلب حياته عدة “قلبات” نجم عنها قطع بعض “الأسلاك” وفصل أسلاك أخرى وشَبْكُها في غير مكانها! وهل هناك “شبكٌ” في مكانه؟
وما زال يعاني من آثار ذلك الحادث وأقساها على نفسه: اعتزاله “المضاربات”، أشهر وأمتع “هوايات” طلاب الثانوية في الطائف خصوصاً! لكنه واصل سيره -كسيارته الأسطورة- حتى تخرج من قسم اللغة العربية من جامعة الطائف بتقدير “خلها مستورة”؛ بسبب تآمر وزارة التعليم العالي -كما يعتقد- مع الجامعة والقسم والأساتذة و”السيكورتي” و... “عمر المهنا”!!
وهل يملك إلا لسانه يسوط به من مس سلكاً مكشوفاً من أعصابه؟ والمصائب تترى على رأسه حتى قال أحد أقاربه: “يا وليدي عضعض فيك الموت “لان” عجز عنك والله ما عاد يضرك شي!” وحتى قال هو شعراً لا يكتبه غيره:
ويغنيكم سوى قولي إذا قلنا * لقد متنا وهذا الشعرُ من قبري!