تشهد المملكة خلال السنوات الخمس المقبلة نشوء صناعة التحكيم الهندسي بإدارة مكاتب معتمدة للتحكيم الهندسي متخصصة مرخصة من قبل الهيئة السعودية للمهندسين، وذلك في إطار جهود الهيئة لتطوير التحكيم الهندسي، حيث لا يقبل للتحكيم من لم تعتمده الهيئة، أكد ذلك رئيس مجلس الهيئة السعودية للمهندسين المهندس حمد الشقاوي.
وأوضح الشقاوي أن الهيئة تسعى بنشوء صناعة التحكيم الهندسي في السعودية إلى تجنيب الشركات السعودية والأجنبية اللجوء لدولة محايدة في حل نزاعاتها، للهروب من تكاليف التقاضي والتحكيم الباهظة خارج المملكة، والتقليل من خسارة الدولة والشركات السعودية للعديد من القضايا، لوجود خصوصية قد تكون غير واضحة لجهات التقاضي أو لتداخل عوامل وتأثيرات سياسية.
ويلفت رئيس مجلس الهيئة إلى أن برنامج اعتماد المحكم لهندسي السعودي الذي يعمل به حاليا مستقى من برامج الاعتماد في دول خليجية وعربية، ويمر بثلاث مراحل تبدأ بتدقيق الوثائق والاختبار التحريري ثم المقابلة الشخصية،منوها إلى أن عدد المحكمين المعتمدين من قبل الهيئة حتى اللحظة يبلغ 155 محكما هندسيا، وسيصل إلى 300 بعد عامين.
وقال الشقاوي إن نقص عدد المحكمين أسهم في جعل 50 قضية من أصل 4000 تتطلب التحكيم الهندسي تذهب للقضاء ويستعان فيها بمحكم هندسي معتمد من قبل الهيئة، لافتا إلى أنه من صالح أطراف النزاع اختيار محكم معتمد كي يمكن للهيئة محاسبته أو إنذاره أو شطبه من قائمة المحكمين المعتمدين في حال ارتكابه لمخالفة موجبة لذلك.