لفت نظري تقرير بثّته قناة الام بي سي الجمعة الماضية حول عودة المخيمات الصيفية إلى الحياة، وانخراط الكثير من الشباب فيها لممارسة هواياتهم الحيوية كالرسم والنحت والموسيقى، بعد أن كانت مختطفة من الفكر المتشدد لعدة عقود، وكانت مخرجاتها تدعو إلى الإقصاء ومعاداة الآخر وتصنيف المجتمع إلى صالحين ومفسدين.
وكانت مشاهد اليوتيوب التي يظهر فيها ملتح يكسر آلة موسيقية، أو يتباهى بتوبة شخص مع تكبير وكأنهم في ساحة حرب، في نظرهم انتصاراً للأمة بمفهومهم الضيق، ما نأمله من وزارة التربية والتعليم بقيادة وزيرها المتنور أن تشرف على مثل هذه المخيمات الصيفية، وعلى ما يسمى في المدارس بجماعات التوعية الإسلامية، التي قد يبث من خلالها بعض الأفكار المتطرفة في عقول النشء؛ لتتشكل جماعة الوعي عوضاً عن جماعات التوعية، التي لم تخرّج لنا طوال العقود الماضية سوى أجيال قبورية تتوق إلى الموت وتكره الحياة.. ويكفي.
جماعة التوعية وجماعة الوعي!
خالد قماش1 دقائق للقراءة

حجم الخط
