الناس تبحث عن «الثراء السريع»، وهم سيقبلونه حتى وإن كان بطيئا أو مخفيا في «مكائن سنجر»! فالحب الفطري للمال جعل البعض يجري متشبثا بكل الطرق الموصلة إليه وإن كان وهما، أو ينسى «ذمته» و»يوقرها» بما لا طاقة لها به، فلا يتورع عن جمع هذا «المحبوب» بأي طريقة كانت! ولا يمانع - وقد استبد به «الجشع» - في مد يده لخطف «لقمة» من فم فقير جائع ثم يقول»هذا من فضل ربي»!
صور هذا الشره متعددة، في «لصوصية» تسمى فسادا في الأجهزة الحكومية، فذاك موظف لا ينجز معاملة إلا بدفع «المقسوم»! أو مسؤول يستفيد من «صلاحياته» لنهب المال العام فيبني أملاكا متعددة، مع أن «مرتبه» لا يغطي شراء قطعة أرض في طرف مدينته أو خارج العمران!
وخارج العمل «الرسمي» تنتشر الحيلة بمساهمات «الفالصو» التي تلتهم «تحويشة العمر»! ليظل «المساهم المخدوع» يجري في دهاليز أدخل نفسه بها، لأن قائده الطمع ورغبته في الربح دون جهد! فيمنح ماله دون ضمانات، ودون خشية الخسارة، لأنه يرى الكثير من «معارفه» من أوائل المشاركين بمالهم وحتى جهدهم! وحتى إن ساورته الشكوك بخسائر فادحة فإنه سرعان «ما يطردها» بالاستعاذة، لأنها من وساوس «الشيطان الرجيم»! فإن اشتدت عليه الحالة و»ناصحه» عاقل بخطر دخوله في مساهمات غير مأمونة، فإن آخر «حيلة» يجيب بها «الخسارة مع الجماعة رحمة»!
المستجد الآن على الساحة - ولن يكون الأخير بالطبع - ما يسمى بـ»الترميش»! الظاهرة التي تسللت لمجتمعنا المؤمن منذ خمس سنوات ولم تنته فصولها حتى الآن، كون «القضية» منظورة أمام «القضاء» ولا تزال في بداية جلساتها التي تم – حسب مكة الصحيفة - نقل «المتهم الرئيس» فيها «أبورمش» للمستشفى! فيما كانت صحته «زي البمب»، ولو استطاع لطار أثناء جمع أموال المساهمين الذين يبدو أن القانون سيحميهم هذه المرة، خلافا للمثل المشهور!
القانون قد يحمي "المغفلين"
محمد حدادي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
