من الرياض عاصمة المجد والرفعة، راعية الوحدة الوطنية، والمحافظة على وحدة الخليج العربي، بل المحافظة على وحدة الأمة العربية والإسلامية عامة عادت المياه إلى مجاريها في مصالحة تواد وتضامن رعاها خادم الحرمين الشريفين.
وقد عاد سفراء السعودية والبحرين والإمارات إلى الدوحة، وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على حنكة وحكمة حكيم العرب وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رجل المهمات الصعبة، تلك المبادرة التي عجلت بعودة الوئام والمحبة إلى البيت الخليجي واستقرار مسار التعاون، وتعزيز مسيرة التكامل والازدهار بما يلبي تطلعات شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي من لحمة متينة وتقارب وثيق.
قطر جزء من النسيج الخليجي، والأشقاء الخليجيون أصحاب بيت واحد قائم منذ عشرات السنين على التواد والمحبة والألفة والوئام والهم الواحد والمصالح المشتركة والمتبادلة بينهم.
والخليج أسرة واحدة، ومهما يحصل بين الأسرة من اختلاف في وجهات النظر فلا بد أن يعرف أفرادها أن مصيرهم واحد، وأن اختلافهم لن يستفيد منه إلا الأعداء، فهناك أعداء يريدون تفكيك هذا المجلس وزراعة الفتن بين الأشقاء، لأنه يمثل لهم كتلة قوية لا يمكن تجاوزها.
وهذه المصالحة سوف تؤتي ثمارها مستقبلا، وهي مرحلة تتطلب المزيد من اللحمة والتعاون المشترك، وسوف تقطع الطريق على من يريدون تفكيك البيت الخليجي.
بارك الله في مسعاك أيها القائد الفذ الحكيم، وجعل ما تبذله من جهود لرأب الصدع بين الإخوة في موازين حسناتك..وإلى مزيد من التقدم والازدهار لدول مجلسنا التعاوني..والله من وراء القصد.