ذكر بعض من الخبراء والدارسين أن أغلب الشباب المنظمين لحركة داعش مغرر بهم، إضافة إلى أنهم يجهلون القرآن الكريم ولا يعرفون معنى الإسلام الحقيقي.
وأوضح البروفيسور الأمريكي جون هورغان الاختصاصي في علم النفس السياسي ومدير مركز دراسات الإرهاب في جامعة بنسلفانيا أن الجهاديين في التنظيم الإسلامي والمعروف باسم داعش يحلمون بالشهادة ويمجدون الشريعة والخلافة ولكن خلف هذا الخطاب المؤمن يخفون دوافع أكثر دنيوية.
وأضاف أعتقد أن الأسباب التي تدفعهم للجهاد ليس لها علاقة بالدين بقدر ما يعتقد البعض.
وذكر بأن الدولة الإسلامية تبيعهم الأوهام وخليطا من المنافع الشخصية والسياسية، حيث يعدونهم بالجنس والمغامرة والإثارة والرفقة.

الجهل بالقرآن

كما أوضح الأخصائي النفسي والعميل السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ومؤلف كتاب «الوجه الحقيقي للإرهابيين» مارك سجمان والذي تابع مسار المتطوعين للجهاد، أن معظم الإرهابيين لا يعرف شيئا عن القرآن ولا عن الدين الإسلامي الحقيقي.
وأضاف سجمان: الذي يربطهم بالجماعة الإسلامية أنهم يشعرون بالانتماء إلى جماعة سياسية، وليس الدين فالدين مجرد قشور، ولهذا كان يمكن أن تكون هذه الجماعة أي شيء آخر، جماعة فوضوية أو مناهضة للفاشية.
إنه مجتمع وهمي وهم يتخيلون أنهم يشكلون جزءا منه حتى وإن كانوا لا يمتون إليه بصلة.
إنهم يشعرون بأنهم جنود للدفاع عن هذا المجتمع الذي أقنعوهم بأنه يتعرض للعدوان.
وفي كلمة أمام مركز للأبحاث في واشنطن قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري: لنكن صريحين مجندو الدولة الإسلاميةلا يبحثون عن مؤمنين متبحرين في الإسلام.
إنهم يؤكدون أن أعمال القتل والتعذيب والوحشية والاغتصاب وانتهاك المحرمات تؤتى بوحي إلهي.
هذه سخافات.

سجناء الوهم

وتؤيد هذا التحليل الطبيبة كانتا أحمد البريطانية التي درست شخصيات المتطوعين للجهاد حيث قالت: إنهم يسعون وراء حلم وغالبا لا تكون لديهم أي فكرة عن الإسلام، يصبحون سجناء لهذا الوهم، كما ينغمس البعض في عالم ألعاب الفيديو، ويغريهم الكلام المشبع بالاستعارات والتشبيهات التي ليس لها صلة بالإسلام الحقيقي.
وأضافت: هؤلاء الشباب يشعرون بلا شك أنهم سجناء في عالم تافه، والدولة الإسلامية تجعلهم يعتقدون أن بإمكانهم أن يكونوا جزءا من شيء أكبر.

الوسائل الحديثة

وفي دراسة بعنوان «التحول الناجم عن الخطاب الإرهابي الجديد لدى الشباب»، يفصل المركز الفرنسي لدرء الانحراف الديني المرتبط بالإسلام كيفية توظيف الجماعات الإرهابية لفيلم المصفوفة «ذي ماتريكس» وثلاثية سيد الخواتم «عد إلى الجماعة» ولعبة فيديو عقيدة القاتل «اطع السيد المقدس» في التجنيد.
وتوضح الدراسة أن الخطابات الإرهابية الجديدة طورت وسائل التجنيد من خلال التخصص في استخدام الانترنت كأداة يستطيعون من خلاله نقل الشاب من التكوين العقائدي الافتراضي الى التجنيد الميداني.
كما فصل جون هورغان أسباب انضمام الشباب لتنظيم داعش، فذكر بأن قسوة العيش والرغبة في المغامرة والمطالب السياسية وعدم القدرة على الاندماج في المجتمع والانجذاب للحرب والرغبة في السير على خطى الأصحاب والحصول على لقب بطل في نظرهم، وخوض تجربة مثيرة مع المجموعة: يلتقط كثيرون الخطاب الإسلامي المتطرف على الانترنت والذي قلما يفهمونه أو يعرفون مقتضياته، ويستخدمونه للتعويض عن نواقصهم وضعفهم ولتغذية أوهامهم أو تطلعاتهم المثالية.