تصدر موضوع الزواج والعنوسة والطلاق مجلس الدكتور عبدالله باشراحيل الذي عقد الثلاثاء الماضي في مكة المكرمة، بحضور عدد من الأدباء والمثقفين والأكاديميين والباحثين، يتقدمهم الدكتور أحمد المورعي، والدكتور محمد مريسي الحارثي، والدكتور محمود كسناوي، والدكتور محمد الحارثي.
وافتتح المجلس الدكتور عبدالله باشراحيل بالحديث عن تفشي ظاهرة العنوسة والطلاق في المجتمع من خلال الإحصاءات، مشيرا إلى أنه أجرى بنفسه بحوثا عن بعض العوائل وما فيها من بنات تجاوزن سن الزواج بمراحل كثيرة، وكيف ترك هذا انطباعا سيئا في نفوسهن، لعدم تقدم أحد لخطبتهن أو الاكتراث بهن، الأمر الذي ترك هذه العوائل في حيرة عن مصير بناتها، متناولا مسببات عزوف الشباب عن الزواج، التي ذكر منها البطالة وارتفاع مستوى المعيشة.
بعد ذلك انتقل الحديث للدكتور محمد الحارثي، الذي أوضح للحضور كيف كان النكاح قبل الإسلام وماذا أقر منه بعد مجيء الرسالة المحمدية، وكيف أعطى الإسلام للنكاح القيمة المثالية المتعارف عليها الآن، معددا أنواع الأنكحة في الجاهلية، وكيف أن الإسلام ألغى كثيرا منها، وكان آخرها زواج المتعة الذي ألغي إبان غزوة تبوك، مشيرا إلى أن النجاح في الزواج يحتاج إلى مراعاة الشروط التي حددها النبي صلى الله عليه وسلم.
وأوضح الدكتور أحمد المورعي أن 25% من الزواجات تنتهي بالطلاق، وبخاصة الزواج الحديث الذي لم يبلغ عمره عاما واحدا، مضيفا أنه يجب تغيير النظرة الخاطئة للمطلقة من قبل المجتمع، ذاكرا أسباب الطلاق، ومنها المهور والتكاليف وطول سنوات الدراسة الذي يجب مناقشة المسؤولين فيها.
من جانبه عدد الدكتور محمد مريسي الحارثي المستويات الثلاثة للزواج، أحدها زواج الاستقرار، وزواج الاستثمار، وزواج الاستعمار، ونهاية كل مستوى إضافة إلى أنه حدد عدة طرق لتلافي الطلاق، وأرجع الدكتور محمود كسناوي ابتعاد الشباب عن الزواج المبكر إلى التربية المنزلية التي تنعكس على الحياة الزوجية من ناحية الزوج أو الزوجة، وكيف تحدد بعض الأحيان الأسر نهاية زواجات أبنائها في التدخل غير المبرر منهم في حياة الأزواج.