أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أمس أن لدى روسيا والسعودية «اهتماما مشتركا في البحث عن طرق لتسوية الأوضاع في الشرق الأوسط»، فيما أشار وزير الخارجية سعود الفيصل إلى أن وجهات نظر موسكو والرياض في عدد من القضايا «لا تتطابق دائما، إلا أنهما تتوصلان إلى تفاهمات».
من جانبه، شدد لافروف على أن العلاقات الروسية السعودية تحظى بأهمية متزايدة على ضوء تصاعد خطر الإرهاب، وأهمية توحيد جهود كافة الأطراف التي تتفهم مدى مخاطر تنظيم داعش وغيره من التنظيمات الإرهابية الموجودة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأضاف أنه ناقش مع الفيصل تطورات الأوضاع في كل من سوريا والعراق وليبيا واليمن والتصعيد الأخير بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وأشار إلى ضرورة أن يقوم اللاعبون الخارجيون بالعمل على خلق الظروف المناسبة لتحقيق التسوية السياسية لهذه الأزمات بشكل جدي.
وقال «نحن أسسنا لتفعيل التعاون في مواجهة الإرهاب، ولهذا الشأن سننشئ مجموعة عمل ثنائية».
وحول العلاقات الثنائية بين موسكو والرياض، أوضح لافروف أن الجانبين ناقشا سبل تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال زيارة الفيصل لموسكو في يونيو الماضي، كما اتفقنا على تنشيط عمل مؤسسات البلدين الاقتصادية لتفعيل التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي.
وأمل الوزير الروسي بأن يتم تحديد موعد لانعقاد اجتماع اللجنة المشتركة مطلع عام 2015 في السعودية.
وأشار لافروف إلى أنه لاحظ أن الجانبين يدركان وجود إمكانات مهمة غير مستثمرة لديهما، مشيدا بجهود الرياض في مجال التعاون الإنساني خاصة قيام المملكة سنويا بالمساعدة على تنظيم رحلات الحجاج الروس للديار المقدسة.
وذكر أن الجانبين الروسي والسعودي ناقشا أيضا خلال اللقاء القضايا المتعلقة بموضوع الطاقة وهما متفقان، بجانب تحريم جميع الأفعال المتعلقة بصفقات النفط والوقود من المناطق الخاضعة لتنظيم داعش في كل من سوريا والعراق، على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية لتجريمها.
وأضاف أن روسيا والسعودية تعارضان بشدة إخضاع أسواق النفط لـ»اعتبارات جيوسياسية»، وقال «نحن والمملكة نؤمن بأن أسعار النفط يجب أن تحدد وفقا لمتطلبات السوق استنادا إلى مبادئ العرض والطلب، ونحن نقف ضد ممارسة الضغوط على سوق النفط بناء على اعتبارات جيوسياسية».
وتطرق لافروف للمفاوضات الجارية في فيينا حاليا، قائلا إن روسيا تهتم بجوهر الاتفاق مع إيران وليس بموعد التوصل لهذا الاتفاق.
ولفت إلى مخاطر محاولة تحقيق بعض المكاسب في اللحظات الأخيرة التي تسبق الاتفاق.
- «توجد مشاكل كثيرة في العالم الإسلامي، ومنها مشكلات تضر بسمعة الإسلام، وآمل أن تثمر نتائج اللقاء مع لافروف بقرارات تجعل الشرق الأوسط مستقرا».
الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية
- «من حق الدول المصدرة للنفط والتي تراقب محاولات التلاعب بشكل مصطنع بأسعار النفط أن تتخذ إجراءات، لتصحيح هذا الوضع والعودة بالأسواق إلى حالتها الطبيعية».
سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسي

