أفتى الأزهر أمس بأن رفع المصحف الجمعة المقبل 28 مزفمبر الجاري يعد فتنة وتمزيقا للأمة وخداعا لها، وذلك ردا منه على الدعوة التي أطلقتها الجبهة السلفية في مصر لرفع المصاحف فيما يعرف بـانتفاضة الشباب المسلم في ذلك اليوم.
وقالت مشيخة الأزهر في بيان لها أمس – تلقت مكة نسخة منه: في خضم الأحداث التاريخية التي تحيط بنا وبالإسلام، وفي ظل فتن يتولى كبرها أناس تخصصوا في الاتجار بالدين، وتفننوا في تمزيق الأمة شيعا وأحزابا باسم الشريعة المظلومة أحيانا، أو التوحيد المفترى عليه أحيانا، أو الإسلام الذي شوهوه أحيانا أخرى، وفي ضوء ما أعلنه هؤلاء من الدعوة إلى رفع المصاحف في 28 من هذا الشهر، نؤكد:

أولا: أن هذه الدعوة ليست إلا إحياء لفتنة كانت أول وأقوى فتنة قصمت ظهر أمة الإسلام ومزقتها، وما زالت آثارها حتى اليوم.
ثانيا: أن هذه الدعوة ليست إلا اتجارا بالدين وإمعانا في خداع المسلمين باسم الشريعة وباسم الدين، فهي دعوة إلى الفوضى والهرج وتدنيس المصحف وإراقة الدماء.
ثالثا: أن هذه دعوة إلى جهنم، ودعاتها دعاة إلى أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها.
رابعا: أن هذه الدعوة في الوقت الذي تقود فيه مصر حربا حقيقية في مواجهة إرهاب أسود في سيناء من جماعات مدعومة بالسلاح والتمويل والمعلومات، لهي خيانة للدين والوطن والشعب.
خامسا: أن هذه الجماعات بما لها من أسماء وألقاب وشعارات وممارسات سبق وقد بينها لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحذرنا منها، ففي رواية نعيم بن حماد عن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا رأيتم الرايات السود فالزموا الأرض.
سادسا: أن مثل هذه الجماعات بمفارقتها للسواد الأعظم من الأمة، ومحاربتها للدولة، وخيانتها للوطن، قد حكمت على نفسها بحكم الله ورسوله، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه ابن ماجه: إن أمتي لن تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم اختلاف فعليكم بالسواد الأعظم.