انتزع مخالفو أنظمة الإقامة والعمل ثقة أهالي وسكان مكة المكرمة، في أعمالهم التي يؤدونها، بعدما انقسم السكان ما بين مؤيد ومعارض.
وقال عامر أبوهنية إنه مؤيد لوجود العمالة المخالفة، ومخالفاتهم تنحصر فقط في إقاماتهم، لكنهم يتحلون بالصدق والأمانة والتخصص في الأعمال، مع جودة الأعمال التي يقومون بها، أضف إلى ذلك رخص أجورهم مقارنة بالعمالة النظامية الذين استغلوا تنظيمات العمل الأخيرة وراحوا يغالون في أسعارهم بشكل مبالغ فيه، وهو أمر أسهم بشكل أو بآخر في لجوء سكان مكة المكرمة إلى العمالة غير النظامية للاستفادة من خدماتها.
وأشار عبيدالله المطيري إلى كثرة تواجد العمال من مخالفي أنظمة الإقامة والعمل، وخاصة بعد مشاريع تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وإزالة العشوائيات، وهي أحياء سكنهم الأصلية، فبعدما كانوا يتجمعون في مواقع داخل أحيائهم أو قريبا منها، تجدهم الآن في مختلف أرجاء مكة المكرمة وفي جهاتها الأربع، كونهم انتقلوا إلى أحياء في أطراف المدينة، ويتمركزون في مواقع قريبة من منازلهم، والغريب أنهم يعملون ليلا ونهارا على مرأى من جميع الجهات الأمنية والرقابية، رغم مخالفتهم الأنظمة والقوانين.
أما إبراهيم المنيف فأكد أنه لا يمكن أن يكون هذا الانتشار للمخالفين، لولا إقبال السكان على خدماتهم، وهم يبرعون في الأعمال اليدوية وتلك التي تحتاج إلى مجهود بدني، وفضلا على أمانتهم فإن أجورهم زهيدة وهذا ما يجعل الإقبال على خدماتهم يتزايد، ولولا مخالفتهم أنظمة الإقامة لما رأيت في عملهم بأسا، وهم مطالبون أولا بتصحيح وضعهم، ومن ثم تقع المسؤولية على الأهالي بتعاونهم مع رجال الأمن.
ويخشى ميسر الأخضر من تجمعاتهم المخالفة غير الحضارية، التي تؤدي إلى ارتكابهم الجرائم والتخفي عن الأنظار وبالتالي لا يمكن تعقبهم كونهم لا يحملون الإقامات ولا يعرف مقر لسكنهم، حتى عمد الأحياء لا يعرفون عنهم أي معلومة.