إن أداء خمسة وأربعين ألفا من المسلمين صلاة الجمعة أمس في المسجد الأقصى بهدوء، دليل على أن السبب في احتقان الأوضاع في المسجد والقدس هو الاحتلال الإسرائيلي وممارساته، ذلك ما ذهب إليه مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ عزام الخطيب.
وأوضح الخطيب لـ”مكة” بعد انتهاء الصلاة أن هذا هو الوضع الطبيعي؛ أن يأتي الناس للصلاة دون عقبات أو عراقيل وبالتالي فإن الناس تؤدي الصلاة وتغادر المكان بهدوء، مضيفا “في الأشهر الماضية كانت الحكومة الإسرائيلية تضع العراقيل أمام وصول المصلين إلى المسجد فتمنع الشبان والنساء من دخول المسجد وهو ما كان يتسبب بالاحتقان في المسجد وخارجه وفي جميع أنحاء المدينة”.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي سمحت للفلسطينيين من سكان القدس والداخل الفلسطيني بالصلاة في المسجد بدون قيود، ولكنها فرضت قيودا على وصول المصلين من الضفة الغربية، مما أدى إلى وقوع مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال على الحواجز العسكرية الإسرائيلية المقامة على مداخل القدس.
إلى ذلك، ما زال التوتر سيد الموقف في القدس في ضوء المخططات الإسرائيلية لهدم 5 منازل لفلسطينيين تتهمهم السلطات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية.
وقد حذرت العديد من الدول الأوروبية خلال الساعات الماضية إسرائيل من أن تنفيذ أوامر الهدم هذه من شأنها أن تفجر الأوضاع في المدينة المتفجرة أصلا.
وتتواصل الاشتباكات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في معظم الأحياء الفلسطينية في القدس وخاصة في ساعات الليل.
بدورهما، أعلن الجيش والشرطة الإسرائيليان اعتقال خلية من حماس بادعاء التخطيط لاغتيال وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، ذاكرين أن الخلية من منطقة بيت لحم، وخططت لإطلاق صاروخ على سيارة ليبرمان.

»إغلاق الأبواب يؤدي إلى الاحتقان، السماح للمتطرفين اليهود باقتحام المسجد يؤدي إلى الاحتقان، السماح لأعضاء الكنيست المتطرفين باقتحام المسجد يؤدي للاحتقان، والتصريحات الإسرائيلية عن تقسيم المسجد زمانيا ومكانيا تؤدي إلى الاحتقان، وإزالة الاحتقان يكون بإزالة الممارسات التي يقوم بها الاحتلال«.
عزام الخطيب - مدير عام الأوقاف الإسلامية بالقدس