أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أمس على لسان أمينه العام، الفرنسي جيروم فالكه بأنه لن يقدم أي تعويضات مالية للأندية الأوروبية التي تعتبر نفسها متضررة من إقامة مونديال قطر 2022 في فصل الشتاء عوضا عن الموعد التقليدي في الصيف، وذلك بسبب الحرارة المرتفعة في الخليج العربي.
ويأتي موقف فيفا بعد أن قدم فريق عمل كأس العالم برئاسة رئيس الاتحاد الآسيوي، البحريني سلمان إبراهيم توصية أمس الأول من الدوحة بإقامة نهائيات مونديال قطر 2022 في فصل الشتاء.
وأكد فالكه في مؤتمر صحافي عقده في قطر وردا على الانتقادات القادمة بشكل خاص من إنجلترا وفرنسا وألمانيا، بأنه “لن تكون هناك أي تعويضات مالية، هناك 7 أعوام قبل النهائيات من أجل تنظيم الوضع”.
ورأى فالكه أن على الأندية الأوروبية القبول بهذا التغيير، وحتى وإن لم تكن الأوضاع “مثالية”، مضيفا “التعديل في مواعيد النهائيات يحصل لمرة واحدة ونحن لن نقوم بأي شيء باستطاعته تدمير كرة القدم”.
وما زالت هناك موافقة اللجنة التنفيذية لفيفا على توصية فريق العمل وذلك خلال اجتماعها في 19 و20 مارس المقبل في مقر فيفا في زيورخ.
وترى الأندية الأوروبية وخصوصا الإنجليزية بأنها ستتضرر ماديا وتنظيميا من إقامة النهائيات في فصل الشتاء بسبب تغيير مواعيد البطولات المحلية والقارية، خصوصا أن الأندية تخوض محليا 3 مسابقات (الدوري والكأس وكأس الرابطة إضافة إلى أبطال أوروبا والدوري الأوروبي)، وإقامة النهائيات بحسب اقتراح لجنة العمل في نوفمبر وديسمبر سيؤثر كثيرا على برنامج المسابقات وعلى المردود المادي للأندية.
وأشار الرئيس التنفيذي للدوري الإنجليزي ريتشارد سكوادمور إلى أن كل الأندية الأوروبية الكبرى “خائبة جدا” للتوجه نحو إقامة المونديال في نوفمبر وديسمبر.
وقال سكودامور إنه شعر بتخلي الاتحاد الأوروبي عن الأندية، فالفترة المقترحة ستشكل إرباكا كبيرا للدوري الإنجليزي”.
وأضاف “الاتحاد الدولي حافظ على مواعيد بطولاته ولم تتأثر كأس العالم لديهم، حتى الاتحاد الأوروبي الذي أعتقد انه خذلنا قليلا، فقط ضغط بهذا الاتجاه كيلا يتأثر دوري الأبطال”.
من جهته، قال رئيس جمعية روابط البطولات الأوروبية المحترفة الفرنسي فريديريك تييريه إن الفترة المقترحة هي “الحل الأسوأ” للبطولات الأوروبية.
وأضاف “إذا تأكدت المواعيد سيكون الحل الأسوأ للبطولات الأوروبية التي من مهمتي الدفاع عنها، تخيلوا ماذا سيحصل في فرنسا مثلا أو ألمانيا وإسبانيا وإيطاليا، سنتوقف عن اللعب مطلع نوفمبر بعد 13 أو 14 مرحلة على بداية الدوري، سنستأنف اللعب بعد شهرين، وفي هذا الوقت سيتوقف اللاعبون عن المشاركة في الدوري، الأندية لا ترتفع عائداتها، جمهور كرة القدم محروم من البطولات المحلية وقنوات التلفزيون غاضبة وتطالب بتخفيضات”.
وتابع تيرييه “الفترة المقترحة قد تم الاتفاق عليها منذ فترة بعيدة، والفيفا والاتحاد الأوروبي يحميان مصالحهما ولا أحد يحمي مصالح البطولات المحلية”.