فيما طالبت ٤٠ موظفة جامعية الشؤون الصحية في مكة المكرمة بتبديل مسمياتهن من وظيفة مستخدم في مستشفى النساء والولادة إلى الدرجات المستحقة بتوظيفهن، أكدن أن الحاجة هي التي دفعتهن نحو إبرام عقود المستخدمات، شكت 60 متدربة بالمستشفى من تقليدهن ٦٠ وظيفة بلا راتب
وقدمت الـ40 موظفة أوراقهن الرسمية المشتملة على شهاداتهن الجامعية وصور العقود المبرمة بشهادة الثالث متوسط مع مستشفى النساء والولادة والتي أظهرت تباينا في الشهادات الرسمية والعقود المبرمة
وذكرت الموظفات لـ»مكة» أنه تم تعيينهن وهن من حملة الشهادة الجامعية والخبرات العالية كمستخدمات على الرغم من اختلاف طبيعة العمل عن العقد المبرم معهن على الشهادة المتوسطة وبواقع ٣٠٠٠ ريال شهريا، مصنفات من الباب الأول لوزارة الصحة وعقود حكومية صحيحة بالكامل
وعطفا على ذلك تحدثت الموظفات اللائي تحتفظ «مكة» بأسمائهن، أن المشكلة سارية المفعول، تحدث على مدى سنة ونصف السنة دون تحقيق للوعود أو أولوية بالتوظيف، مستغلين حاجة الفتيات للعمل
وأضفن بالقول «هذه النقطة تمثل ضغطا من الشؤون الصحية على الموظفات نفسيا وجسديا مبررين ذلك بحصولهم على ورقة تثبت خبرتهن كمستخدمات»
وتساءلت الموظفات: هل سنة وأكثر لا تشفع لهؤلاء بالتثبيت بشهاداتهن أو تحسين أوضاعهن؟ أو حتى تعويضهن عن قيمة المواصلات!وأفادت الموظفات أن المستشفى يعتمد عليهن في إدارته والتعامل مع المرضى، فما المانع من التعويض أو التثبيت؟ إذا كن لم يثبتن أحقيتهن بالتوظيف فلماذا التجديد المستمر للعقود بلا مقابل مادي ولماذا وضعهن في الصفوف الأولى للتعامل مع المرضى والمراجعين؟ومن جانبهن، ذكرت المتدربات أنه تم تقليد ٦٠ منهن بلا راتب وفي وظائف مهمة بالمستشفى كإداريات «موظفات استقبال، كاتبات أجنحة، منسقات للمواعيد، موظفات في السجلات الطبية، علاقات مرضى، علاقات عامة»بعقود تدريب قابلة للتجديد كل ثلاثة أشهر تلزمهم بالدوام الكامل وبلا مردود مالي أو أولوية بالتوظيف
وعقبت إحدى المتدربات «أنهينا الثلاثة أشهر بحماس شديد، ومعظمنا مؤهلات بالشهادات الجامعية، واصطدمنا بأول حائط حين أخبرونا أنهلا يمكنهم توظيفنا، ولكن سيتم التعاقد معنا وتم اجتماع بيننا وبين الإدارة وطمأنونا للمرة الثانية بعقد تدريب آخر مدته ثلاثة أشهر بنفس البنود»
وأفادت: جرت وعود مفادها أن يكون هناك مقابل مادي 3000 ريال كل شهر تقطع من ميزانية المستشفى، موقع من الطرفين المتدربة كطرف ثان والإدارة كطرف أول ومضى شهر واقتربنا من موسم الحج في ذات السنة وتم عمل اجتماع آخر حيث أقبل الموسم والمستشفى يعمل على أيدي المتدربات وتم إعطاؤنا وعودا مفادها، شاركونا العمل بساعات إضافية ليكون محصل الساعات 12 ساعة لمدة 15 يوما ونأخذ مقابل ذلك أجر شهر زيادة على الـ»3000» ريال
وأشارت المتدربة إلى أن فترة الحج انتهت وأخذنا مقابل ذلك 4500 فقط وتم تبريرها بأنهم يجمعون لنا تلك المبالغ من أهل الخير، وأخيرا أنهينا مدة الثلاثة أشهر ليخبرونا أنه ما من وظائف، وعلينا انتظار ميزانية السنة الجديدة والأولوية لمن تبقى
وختمت بالقول: اتفقت المتدربات على أن يبقين ويوقعن عقودا أخرى ليكون عدد شهور التدريب 9 أشهر، وقالت إن الإدارة صرحت أن من أرادت الاستمرار، سيكون ذلك دون أجر مادي نهائيا، والآن أوشكنا على إنهاء التسعة أشهر ولكنهم قطعوا الطريق وأكدوا لنا أن الميزانية لا تحتمل توظيفنا ولن تكون هناك فرص إلا في السنة الهجرية المقبلة
من جهته قال بسام مغربي، المتحدث الرسمي للشؤون الصحية في العاصمة المقدسة لـ»مكة» إن إدارته لم تتلق أي شكوى رسمية حيال ذلك، داعيا الموظفات والمتدربات لتقديم الشكوى للتحقق منها والتعامل معها
تعيين 40 جامعية مستخدمات و60 بلا راتب بصحة مكة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
