طريق الموت! إنه الطريق الذي يربط أهم محافظتين من محافظات منطقة عسير، طريق خميس مشيط – بيشة.

أطلق عليه هذا الاسم لأنه أصبح مصيدة للأموات يسمى طريق الذهاب بلا عودة! مآس نراها عندما نسلكه، فهناك أسر بأكملها شيعت ضحية هذا الطريق.
محافظتا بيشة وخميس مشيط من المحافظات التي يوجد بها عدد كبير من السكان وبهما نشاط تجاري كبير جدا مما يزيد كثافة الشاحنات على هذا الطريق من اسمنت وأعلاف وماء وغيرها، حيث يسلك هذا الطريق أيضا المئات من الطلاب والطالبات إلى الخميس أو بيشة للدراسة، كذلك سالكوه للعمل والعلاقات الاجتماعية، إضافة إلى المسافرين وغيرهم، وهذا الطريق يمر بعدد من المراكز والقرى والهجر التي تكون بيوتهم مقاربة جدا لهذا الطريق.
تعود مشكلة الحوادث المرورية في هذا الطريق لعدة أسباب من أهمها: عدم مراقبة منفذيها، حيث لا يوجد سوى مسارين فقط، الأول للذهاب والآخر للإياب، وقد صدرت توجيهات كريمة بازدواجية هذا الطريق، وكان من ضمن مشروعات الإدارة العامة للنقل في منطقة عسير، وكان على مدى السنوات الثلاث الماضية وعلى عدة مراحل وأصعبها هي المرحلة الثانية خصوصا ما بين مركز خيبر الجنوب ومركز صمخ فهو أسوأ تضاريس، كما أن الطريق يوجد به العديد من المنعطفات الخطيرة التي لم تراع فيها طبيعة الأرض وتضاريسها ومسار الخط الرملي القديم، مما يؤدي لكثرة الحوادث والوفيات على هذا الطريق، ومن الأسباب أيضا عدم التزام قائدي المركبات الصغيرة والكبيرة بالسرعة القانونية فضلا عن التجاوزات الخطيرة وعدم تهيئة مركباتهم لهذه المسافة الطويلة، وعدم التقيد باللوحات المرورية. 
لذلك من الضروري علينا جميعا التوعية المرورية لأبنائنا وإخواننا في مراكز التعليم العام أو الجامعي والصحف والإعلام بشتى أنواعه وحل هذه المعضلة التي تواجهنا.
هذه أهم الأسباب التي جعلت طريق خميس مشيط بيشة مصيدة الأرواح، وكل ذلك نتيجة للعوامل والأسباب التي تم طرحها في هذه المقالة، وهنا أقول للجهات المسؤولة: عليكم بتقوى الله وتنفيذ المشاريع، ولا تنتظروا طويلا فكلما زاد الانتظار زاد الاحتضار.