في بطولة خليجية سابقة أتذكرها جيدا فازت الكويت على عمان بخمسة أهداف نظيفة، ودارت الأيام ومرت مرور السحاب، والأيام تجري، يوم وراء يوم يا عمري، ودوام الحال من المحال، كما يقولون.
جاء دور الفريق والمنتخب العماني مساء يوم الخميس وفي العاصمة السعودية سددت عمان في الشباك الزرقاء خمسة أهداف وبدون فوائد، لأن الفريق العماني لا يقر بنظام الفوائد، لأنه يعتبرها ربا فاحشا ومحرما. هل انخفض مستوى الكويت إلى هذه الدرجة؟
لا أعتقد ذلك. وإنما الذي أؤمن به أن معشوقة الملايين تميل إلى من يخضعها بفنه وقوته وثقته بنفسه وتقديره الكبير للفريق المنافس.
أعتقد أن أشخاصا من الكويتيين استهتروا بالمنتخب العماني ولعبوا بكبرياء وغرور وصلف وجبروت، وأن أبناء عمان لعبوا بجدية وطموح فتحقق لهم النصر المبين والمفرح. إن الساحرة لا تخضع إلا لمن يخضعها بقوته وأدائه، وتدير ظهرها للمتعالي المتكبر والمتجبر، وهذا درس مجاني للجميع.
صدقوني فرحت لهزيمة الكويت لسبب واحد فقط. هو أن الكرة لا تحب كل متكبر ومتعال.
إنه درس قاس ومؤثر لأندية ومنتخبات عالمنا العربي. إنها كرة القدم يا حبائب.
وثأر ناس يخرجونه ناس آخرون.
********************
لا ألوم منتخب الرافدين على الأداء المتواضع أمام الإمارات. ولا أقلل من المنتخب الإماراتي في نفس الوقت، فهو منتخب متطور بفضل جهود الإماراتيين وصرفهم الملايين حتى يرتفع مستوى الكرة في بلادهم الغالية. ولا أنكر أن الكرة الإماراتية تقدمت بفضل الإنفاق الهائل في التعاقد مع أبرز نجوم العالم، وفي استقدام أفضل الكوادر الأجنبية في مجال التدريب. ومشاركة أندية ومنتخبات الإمارات في كل المراحل السنية في جميع المسابقات الخارجية، والإنفاق الهائل على كرة القدم هناك، كان له دور السحر في علو كعب الكرة الإماراتية. أهنئ الإمارات وأواسي العراق.
وقبل الختام:
أرجو أن تتقدم كرتنا الخليجية للدرجة التي ترغم بلاتر ومن يأتي بعده على الاعتراف بدورات الخليج، كعامل فعال في تقدم الكرة في خليجنا العربي. وأسال الله أن يكون للمنتخب الأخضر الحظ السعيد، وأن يتوج بالذهب..قولوا آمين.
وقولوا:
خضر الفنايل سووا الهوائل.
يا رب آمين..والحمد لله رب العالمين.