بالتزامن مع عقد مؤتمر ضخم للمسؤولية الاجتماعية بجدة نهاية نوفمبر الحالي، انتقد مختصون برامج المسؤولية الاجتماعية في البنوك والشركات السعودية، مؤكدين أن دورها لا يزال ضعيفا ودون المأمول وهو الأمر الذي يحتم على الجهات الحكومية وصناع القرار اتخاذ قرارات ملزمة لتلك الجهات في تبني برامج خدمية وتعليمية وعدم استغلال تلك البرامج للدعاية التجارية لتلك الجهات.
وانتقد المستشار والمختص في المسؤولية الاجتماعية الدكتور سليمان بن ناصر الريس ما وصفه بأنه استغلال البنوك والشركات الكبيرة لهذا الجانب لتحويل مفهوم المسؤولية الاجتماعية من مشاركة حقيقية في تنمية المجتمع إلى دعاية وإعلان تجاري عن الشركة أو الجهة الراعية، مشيرا إلى أن الدول الغربية تفرض إجراءات مشددة لاستقطاع جزء من أرباح الشركات العاملة في تلك البلدان من أجل برامج المسؤولية الاجتماعية التي يرى أنها إحدى أهم القواعد الرئيسة لتنمية وتطوير المجتمعات المحلية، فالبنوك والشركات لا تشارك في برامج مراكز الأحياء أو لجان التنمية إلا إذا كان هناك مشاركة من شخصية اعتبارية لتضمن بذلك الجهة الراعية استغلال مناسبة البرنامج للدعاية، إذ تشترط وضع شعار أو لوحة بمواصفات معينة أو يتم عرض الرعاية عليها في قالب إعلاني منظم لكي يتم إقناعها بالمشاركة وهو مفهوم خاطئ يجب أن يتوقف تماما، إذ إن المشاركة في تلك البرامج سواء في مراكز الأحياء أو برامج الجامعات أو المدارس وغيرها خاصة تلك البرامج التعليمية هي واجب ورد جميل للمجتمع المحلي.
وشدد مستشار مركز الاستشارات الاجتماعية بجدة الدكتور نبيل العضل على ضرورة تبني برامج للمسؤولية الاجتماعية تساهم في تطوير الأحياء وحتى الشوارع وبناء الحدائق والمستشفيات والمراكز الصحية وإعادة ترميم المقرات والمراكز الخيرية وهي أمور غائبة تماما من قاموس المفهوم المحلي الذي يروج له حاليا للمسؤولية الاجتماعية والذي يتبنى الدعاية كوسيلة للمشاركة المجتمعية.
وتستضيف جدة في 24 نوفمبر الحالي منتدى المسؤولية الاجتماعية الذي سيجمع مجموعة من كبار ممثلي الوزارات والشركات والجهات الحكومية، والمؤسسات غير الحكومية، والخيرية، والجامعات، والشركات الصغيرة والمتوسطة من مختلف أنحاء السعودية والعالم.
ويناقش المنتدى سُبُل تضمين الاستدامة المؤسسية والاجتماعية في برامج المسؤولية الاجتماعية للشركات في السعودية بهدف دفع عجلة التنمية المجتمعية، ورفع جودة التعليم وتمكين الشباب، وتوليد فرص العمل وتنمية المرأة إلى جانب موضوعات أخرى مهمة وذلك بحسب ما أفادت به نشرة المنتدى.
وقالت مدير المنتدى هدى عبدالحي من المقرر أن يضع المنتدى الشباب السعودي في مركز اهتمامه، خصوصا أن 60% من سكان السعودية تحت سن الثلاثين.
والمواهب الشابة منوط بها دور رئيس في التنمية المستدامة للمسؤولية الاجتماعية في السعودية، والمنتدى سيوفر لهم فرصة فريدة لإثبات وجودهم.
وسيقدم منتدى هذا العام للمرة الأولى جوائز المسؤولية الاجتماعية للشركات المطبقة لهذا المفهوم في السعودية.
مطالب بإلزام المصارف والشركات الكبرى بالمشاركة الاجتماعية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
