نجح الفلسطينيون وبجدارة في نسف أي بادرة أمل قد تحقق لهم أرضا جديدة في طريق الاعتراف الدولي بحقوقهم المسلوبة منذ ستة عقود، وذلك على خلفية هجوم فلسطينيين على معبد يهودي في القدس.
الاعتداء جاء في يوم أجرى فيه البرلمان الإسباني تصويتا على قرار غير ملزم يدعو فيه حكومته إلى الاعتراف بفلسطين كدولة في إجراء رمزي يهدف إلى تشجيع السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل، والترويج لهذا الاعتراف داخل الاتحاد الأوروبي.
ويحاكي هذا الإجراء غير الملزم الذي قدمته المعارضة الاشتراكية، عمليتي تصويت مماثلتين في بريطانيا وآيرلندا الشهر الماضي.
وتتجه فرنسا أيضا إلى اتخاذ قرار غير ملزم بعد أن كانت حكومة يسار الوسط في السويد الرائدة في الاعتراف رسميا بالدولة الفلسطينية خلال أيام من توليها السلطة الشهر الماضي.
المكاسب الدبلوماسية التي تحققها القضية الفلسطينية دوليا قد تتوقف بعد تصعيد عمليات الاعتداء بالسلاح الأبيض التي أصبحت ظاهرة ملفتة في الأراضي المحتلة، ما جعل الحكومة الإسرائيلية تتخذها ذريعة في ارتكاب المزيد من الممارسات العنصرية ضد الفلسطينيين، ونهب أراضيهم المحتلة.
إرهاب الدولة الإسرائيلية ضد الأطفال والنساء والشيوخ أشد عنفا وقسوة مما يرتكبه بعض الفلسطينيين، وإذا كانت أفعال الفلسطينيين ضد المحتلين بمثابة رد فعل على الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب يوميا في القدس المحتلة، مثل تدنيس المسجد الأقصى باقتحامات المستوطنين، وهدم المنازل، والاعتقالات المستمرة للشباب، وحرق مساجد ودور عبادة، إلا أن العنف يدفع قوى السلام في العالم إلى تبني رؤى جديدة قد تحرم الفلسطينيين من دعم وتعاطف دولي اكتسبوه جراء إرهاب الدولة الإسرائيلية.
تأييد بعض الفصائل الفلسطينية مثل حركتي حماس والجهاد الإسلامي للاعتداء على كنيس يهودي، مثل صب الزيت على النار، فقد توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمزيد من العنف ضد الفلسطينيين واتخاذ إجراءات أشد قسوة وعنفا ضد الأهالي العزل بزعم ردع الإرهاب الفلسطيني.
التحرك الإسرائيلي المتوقع قد يجذب تأييدا لدى بعض القوى الدولية، ومن الممكن أن يجعل دولا أخرى أكثر انحيازا، مثلما الأمر مع الولايات المتحدة التي تكيل بمكيالين في تعاطيها مع القضية الفلسطينية.
فلسطين مقبلة على خطوة دولية نهاية الشهر الحالي بتقديم طلب إلى مجلس الأمن بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي في غضون عامين، ومن الممكن أن تتأثر هذه الخطوة بما حدث في القدس.