أغلقت الجهات المختصة أمس الأول إحدى المدن الترفيهية المعروفة على كورنيش جدة لمدة أسبوع، وذلك لعدم استجابتها لإصلاح عدد من المخالفات والتجاوزات، خاصة في اليوم النسائي.
وأوضح مدير المركز الإعلامي بأمانة محافظة جدة محمد البقمي لـ»مكة»، أن قرار إغلاق المدينة الترفيهية جاء نتيجة عدم الاستجابة لإصلاح عدد من المخالفات التي جرى ضبطها سابقا سواء مخالفات تتعلق بالصيانة أو مخالفات شرعية، إذ رفع رئيس هيئة الأمر بالمعروف بجدة للجهات المختصة عن وجود مخالفات ومنكرات شرعية داخل تلك المدينة وتم إغلاقها.
من جهتها أوضحت هيفاء المالكي المشرفة العامة على مُشغِلات الألعاب في المدينة الترفيهية، أن ضغط العمل في يوم الثلاثاء من كل أسبوع - اليوم النسائي- يساوي أيام الأسبوع كاملة، مرجعة ذلك إلى الحضور النسائي الكثيف والضغط التي تشهده مدينة الملاهي في هذا اليوم.
وقالت لـ»مكة»: أغلب مشاكل اليوم النسائي سلوكية، ولامبالاة من بعض الفتيات، والتي تجعلهن يتهاون في تطبيق الأنظمة التي تضعها الإدارة، كاللبس المحتشم، والرقص والاستعراض، ولكننا نحاول قدر الإمكان السيطرة على الوضع ومنع دخولهن إلا بلباس ساتر والحد من دخول أجهزة التسجيل والسماعات وغيرها.
وأشارت إلى ضبط بعض الممارسات غير السوية واتخاذ الإجراء المناسب بحقها، حتى لو أدى ذلك إلى الإبعاد أو الطرد الفوري.
وأبانت المالكي أنها غالبا لا تسعى إلى تصعيد الموضوع والاتصال بالجهات المعنية، وقالت «ليس من السهل علينا أن نسلم فتاة للهيئة، فأحيانا تكون والدتها موجودة معها ولكن بعيدة عن نظرها، ونجد صعوبة في إبلاغها بمخالفتها، ولكن نقوم بنصحهن وأحيانا تخويفهن، لأن أغلب الفتيات مراهقات وبحاجة للنصيحة أكثر من العقاب».
وأضافت أنه «لا توجد موظفات أمن في اليوم النسائي، وأقوم أنا بالإشراف على المكان وعلى مشغلات الألعاب، وأدير بشكل عام مع بعض الموظفات اللاتي يراقبن الفتيات عند دخولهن من البوابة للتأكد من التزامهن بتعليمات المدينة».
وحول توفر موظفات للعمل في مجال تشغيل الألعاب، لفتت المالكي إلى وجود عدد من السعوديات اللاتي يرغبن في العمل داخل الملاهي، خاصة اللاتي ليس لديهن شهادات أو حرفة معينة، لذا فهي لا تجد صعوبة في توفير موظفات.
وأشارت إلى وجود قرابة 21 مشغلة ألعاب سعودية داخل مدينة الملاهي، وبعضهن يتم تدريبهن على الصيانة حتى تتم الاستعانة بهن في الأيام النسائية، ولكن حتى الآن لا توجد سعوديات في هذا المجال سوى سعودية واحدة.
وحول قدرة الفتيات على تشغيل الألعاب والتصرف حال تعطلها، أبانت أنه لا توجد خطورة طالما أن الفتيات متدربات بشكل جيد على التشغيل وكيفية التصرف حال تعطلت اللعبة «فنحن لا نوظفهن في تشغيل الألعاب أو صيانتها ما لم تكن إحداهن مؤهلة ومتدربة جيدا على تشغيلها وإغلاقها وكيفية التصرف إذا علقت اللعبة، لأن هذه أرواح ناس، فلا يمكن أن نسلمها لشخص غير متدرب بشكل جيد».
وأكدت أنه نتيجة الضغط الذي تشهده مدينة الملاهي في ذلك اليوم النسائي فإن أعطال الألعاب تكون أكثر، وذلك لأن اللعبة تشتغل بشكل متتال، لافتة إلى أن أغلب المشاكل عبارة عن تعليق اللعبة، وهذا أمر بسيط يمكن استدراكه ومعالجته.
تجاوزات سلوكية تغلق مدينة ملاه بجدة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
