اعتاد شباب مكة المكرمة على تسخير كل أوقاتهم خلال موسمي الحج والعمرة على العمل في المشاعر المقدسة والمسجد الحرام وداخل مؤسسات الطوافة واستغلالها فيما يعود عليهم بالفائدة، بل أصبحوا ينتظرون الإجازات للاستمتاع بخدمة ضيوف الرحمن.
وقال الشاب تامر حكيم: عملت في الحج لأكثر من 13 عاما، ولا يمكن أن يأتي عام دون أن نشارك فيه حتى لو كنا نعمل خارج مكة المكرمة، وهذا ليس حصيلة عام وإنما تراكمات من الخدمة التي شرفنا الله بها منذ الصغر، كوننا من أبناء العاصمة المقدسة، وجميع المحلات مفتوحة للشباب، مشيرا إلى أنه مارس العمل في المشاعر المقدسة، كما تعرف على كيفية نقل الحجاج من مكة إلى المشاعر، وكسب الخبرات التي أوصلته إلى مشرف فرقة داخل إحدى مؤسسات الطوافة.
أما أنمار باحكيم فأشار إلى أنهم تعلموا من والدهم أهمية المشاركة في خدمة الحجاج والمعتمرين، وتقديم عمل يليق بأهل مكة، وسبق أن عملنا في الرقابة ومتابعة المساكن، وقدمنا بعض الخدمات التي يؤديها المطوفون داخل المجموعات الميدانية، وتعودنا على حسن الاستقبال والتعامل الحسن مع الحجيج، وغيرها كثير من الأعمال الحسنة التي ترفع من شأننا.
من جانبه، قال الطالب في جامعة أم القرى حمزة زقرتي: إن البعض ينتظر إجازة عيد الأضحى والحج للتنزه والترفيه مع الأهل، ونحن لا نستمتع بأيام العيد نهائيا إلا بعملنا في الحج خاصة في المشاعر المقدسة، وكنت أعمل سابقا مع أقاربي في مجال الطوافة، وتعلمت كثيرا من الاحتكاك المباشر مع الحجاج، ومن خلال عملنا في الفرق الميدانية للمتابعة والإشراف حظينا بالتنقل والتعرف على المطوفين وأخذ رؤيتهم حول الخدمات والتعلم منهم أصول المهنة، وهناك عدد من الأعمال بالحج تنادي الشباب للظفر بها وكسب الخبرة والحرص أيضا على كسب الرزق والأجر في آن واحد.
شباب مكة يستمتعون في إجازاتهم بخدمة الحجاج والمعتمرين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
