اعتبرت المحاضرة بجامعة أم القرى الدكتورة كوثر القاضي أن المكان الروائي يعد من العناصر الأبرز في الرواية السعودية، وهو حاضر دائماً بها،ودللت القاضي التي كانت تتحدث أمس الأول حول تمثلات الشخصية في القصة والرواية السعودية بنادي الأحساء الأدبي، على رؤيتها بمجموعة عبدالعزيز مشري أحوال الديار، ورواية عبدالحفيظ الشمري القانوط، التي رأت أنها حشدت جميع عناصر العملية السردية، وقالت: إن الافتقار إلى الأسماء الصحيحة للأماكن والشخصيات، وكثرة الكنايات، أوحت بفضاء تقمصي، جعل الأولوية للغة في بناء العالم النصي.
وتطرقت القاضي إلى بناء الشخصية الجنوبية في مجموعة أحوال الديار، معتبرةً أن الشخصية القروية الجنوبية ذات طابع خاص مستقل، قدمها بعض الكتاب وكأنه يكتب سيرة حياته وقالت : ربما تكون البيئة الجنوبية من أكثر بيئات المملكة جمالاً من حيث المناخ والطبيعة والحياة القروية الهادئة، وهي بيئة غنية بالمادة القصصية، وعبدالعزيز مشري هو ابن هذه البيئة، ومن الذين هاجروا مبكراً إلى المدينة، حيث المدينة الفضاء الموحش، قليل الوفاء .