لقاء وعناق بين مسؤولين ومثقفين ورجال أعمال في الدولة كانوا تحت سقف واحد، وداخل سور وفناء مدرسه أسست قبل 73 عاما، التقوا مجددا على طاولة واحدة تربطهم الشراكة في الزمالة، حظوا بشرف الريادة والمكانة العلمية فى الفقه والأدب والعلوم المختلفة، فمنهم من رحل وحضر ابنه، وفئة منهم أحيلت للتقاعد وآخرون لا يزالون على رأس عملهم في مناصب وزارية في الدولة
مدرسة «طيبة الثانوية» بالمدينة المنورة التي أسست 1362، وتحديدا يوم الثلاثاء الموافق 12 ذي القعدة، والتي تعد أشهر مدرسة بالمنطقة تخرج فيها الوزراء والوجهاء والعلماء والمفكرون، مديرها الأول أحمد سعيد دفتر دار، وجاء من بعده الدكتور أحمد بشناق في 1369، طلابها المتخرجون حديثا والقدماء التقوا مجددا في جدة على مائدة طعام أقامها عبدالله رضوان في منزله، وجرت العادة أن يكون اللقاء سنويا، يجتمع فيه طلاب طيبة من أجل التطوير الذي تجسد في تكوين مجلس أمناء للخريجين يترأسه رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور أحمد محمد علي ونائبه الدكتور عادل أحمد بشناق وعدد من الأعضاء
أحاديث دارت بين وزير وآخر وبين مفكر ومثقف، تشاركت في تذكر أيام الصبى في المدرسة وتذكر أساتذة التدريس والإدارة وذكرهم الرعاية والتفاني من معلميهم الذين حملت قلوبهم أغلى وأسمى قيم الإنسانية، فلم يكن ذلك الكادر التدريسي يعلم حينها أنه سيكون من بين طلابه وزير واحد، فكيف وقد خرجت طيبة 11 وزيرا يتولون مناصب وزارية مهمة في البلاد
وما يزال أعضاء مجلس أمناء الخريجين يسعون إلى التطوير المستمر من خلال جهودهم المعنوية والمادية لتصبح ثانوية طيبة مركزا عالميا يستقطب كافة الطلاب من العالم الإسلامي وأن تصبح مركزا للغة العربية وحفظ القرآن بدعم من قبل الوزراء ورجال الأعمال والمثقفين
عبدالله رضوان يقول «انطلاقا من الوفاء لكوكبة ممن تخرجوا من المدرسة، والذين أسهموا في إدارة عجلة النهضة والمعرفة في هذه البلاد فلي الشرف أن أقف إلى جوار هذه الهامات من خريجي ثانوية طيبة من أصحاب المعالي المكرمين وآمل أن يكون مثل هذا الحفل نموذجا مستمرا يحتذى به

 

وزير الحج الدكتور بندر محمد حجار
«أحرص دائما أن أكون موجودا في هذه المناسبة لنشاركهم في البرامج التي يخطط لها أعضاء مجلس الأمناء في المدرسة بالفكر والاقتراحات لدفع مزيد من المشاريع لمصلحة مجتمع المدينة ،فالمدرسة تخرج فيها وزراء ومديرون للجامعات ورجال أعمال ،وأعتقد أن السبب الذي أدى إلى نجاح هذه الكيان هو الأفراد وإدارة المدرسة منذ تأسيسها وأيضا مجتمع المدينة »
 

الأمين العاملمنظمة التعاون الإسلامي إياد بن أمين مدني

«يثلج الصدر لقاء هذا العدد من الأخوة لا يجمعهم سوى الحرص على مؤسسة تعليمية وطموحهم بالارتقاء بهذه المدرسة حتى تتحول هذه المدرسة من مجرد ثانوية إلى مركز يهتم، أكثر ما يهتم، باللغة العربية ويرتقي فيما بعد إلى مدرسة نموذجية تستقطب الطلاب من العالمين العربي والإسلامي، فهي جديرة بالاحتفال بها والدفع بهذا الصرح للنهوض»
 

رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية ورئيس مجلس أمناء الخريجين في طيبة الدكتور أحمد محمد

«رأيت كما رأى الجميع هنا..البِشر في كل فرد، فلا شك أن زمالة الدراسة لها أثر كبير جدا في الإنسان، كذلك وجدنا الوفاء من الشباب لمدرستهم ولمدينتهم طيبة الطيبة»
 

نائب رئيس أمناء مجلس الخريجين الدكتور عادل أحمد بشناق

«إن انطلاق هذه المبادرة والتجمع كان بالصدفة، حيث إن مدرسة طيبه الثانوية كانت هي الوحيدة في منطقة المدينة من عشرات السنين وبالتالي كل من تخرج منها كان في الغالب من أبناء المدينة وتميزت منذ تأسيسها، ودائما ما نلاحظ أن عددا من خريجيها حاليا في مجلس الوزراء، فالمهم هنا ليست المناصب الحكومية فحسب بل البصمة الاجتماعية للمدرسة التي تكون قيادات المستقبل»
 

أحد أبناء الخريجين معتصم المعتزبالله خاشقجي

«إنها مدرسة الوزراء كما يقول عنها الجميع، خرجت مسؤولين ومثقفين،لم يبخلوا بوقتهم ولا بجهدهم وأموالهم للمحافظة على هذا الصرح، فوالدي رحمه الله كان من أحد الخريجين ومن أعضائها، لذلك أعلنت خلال اللقاء عن جائزة للمعلم والطالب من أجل المحافظة على مدرسة طيبة الثانوية