تحولت مشاريع تعليمية متعثرة منذ 10 سنوات بالمدينة المنورة إلى مكب للنفايات دون تحديد أسباب ومسوغات لبقاء تلك المشاريع مهملة طيلة السنوات الماضية، ومن بينها متوسطة عمر بن عبدالعزيز وربيعة الحارث.
وبدت لوحة المشروع المعلقة منذ 1426 منتصبة تحمل أرقام هواتف نقالة أحدها مغلق، فيما قال المهندس أيمن الشامي لـ»مكة» إنه نقل كفالته من الشركة منذ سنوات واستغرب من أن المشروع ما زال متعثرا، ورقم هاتفه مدون على اللوحة رغم تركه العمل، مشيرا إلى أن الشركة رفعت دعوى على إدارة التربية والتعليم بالمدينة عبر ديوان المظالم وكسبتها، ولكن لا أعلم عن الأسباب حتى اليوم خاصة أن ارتباطي بالشركة انتفى نظاميا وانتقلت للعمل في الرياض.
وقال المواطن محمد الأحمدي جار المدرسة إن المشروع قديم تجاوز 10 سنوات وقد تعاقب عدة وزراء على التربية والتعليم وما زال المشروع متعثرا، وإن أربعة مديرين للتعليم بالمنطقة عاصروا تأخره، مشيرا إلى أن هناك مشكلة غير واضحة المعالم حتى اليوم حول تداعيات المشروع، وفي بعض الأحيان نشاهد معاودة الأعمال فيه ثم تغيب لأشهر.
وقالت المعلمة نهى إنها تسكن بجوار المدرسة وتشاهد السكان يرمون نفاياتهم داخل فنائها، دون تقدير للمبنى التعليمي ولو كان متعثرا، مبينة أن ذلك يعد سلوكا مشينا خاصة أمام الأطفال والطلاب وهم يشاهدون تلك النفايات داخل المدارس مما يعطي انطباعا غير حسن عن التعليم.
وأبان مقاول يعمل بمشاريع تعليم المدينة لـ»مكة» - رفض ذكر اسمه - أن هناك أسبابا عديدة أهمها شروط الوزارة التعجيزية، حيث إنها تجبرك على التعامل مع شركات ومصانع ومراكز معتمدة لديها وتتواجد تلك المراكز بالرياض، وفي بعض الأحيان لديها فروع لكن دون فائدة لعدم توفر المواد المطلوبة لديهم.
وأضاف أن إدارة التعليم ترفض تسلم أي مشروع تعليمي دون وجود خطاب من إحدى الشركات المسجلة لديها مسبقا بشروط وعينات معتمدة بالوزارة، ومع ذلك تجد المشاريع التعليمية الجديدة تعج بالمشاكل، حيث إن بعض العينات غير جيدة ومتوفر بالسوق أفضل منها بكثير، لافتا إلى أن الوزارة تركز على دعم المنتج الوطني ونحن معها في ذلك لكن بعض تلك المصانع المعتمدة لديها يقوم عليها مستثمرون أجانب.
وذكر أنه يعرف مقاولين خرجوا من مشاريع وزارة التربية والتعليم بسبب تلك الاشتراطات المعقدة، والتي لا تطبق على المشاريع الحكومية الأخرى، وعندما تشاهد مباني حكومية جديدة تعتمد وتنفذ في وقتها تدرك أنها لا تخص التعليم.
وحصلت «مكة» على خطاب موجه إلى مدير التشغيل والصيانة ومدير إدارة فحص واعتماد العينات يوضح فيه قائمة بأسماء المصانع والشركات المعتمدة لمشاريع الوزارة.
كما أن الصحيفة أرسلت صورة من الخطاب مع استفسار الأسبوع الماضي إلى الناطق الإعلامي لتعليم المنطقة عمر برناوي والاتصال عليه ولم تتلق ردا حتى وقت إعداد هذا التقرير.
تعثر 10 سنوات يحول مشاريع تعليمية بالمدينة إلى مكب للنفايات
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
