حينما تدلف دارة الملك عبدالعزيز بالرياض، تلمس مدى اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد بالدارة وتاريخ المملكة قديما وحديثا من خلال توجيهاته المكتوبة في مكتبة الدارة أو المسجلة له
وقبل عدة أسابيع تلقيت دعوة كريمة من الأستاذ عبدالله الحقيل مدير العلاقات العامة لزيارة دارة الملك عبدالعزيز بالمربع وقد تجولت في أغلب الأقسام ورأيت أن العمل الجاد المنظم لا بد أن يؤتي ثماره
ولكني اليوم سأكتب عن إنجاز غير مسبوق، وهو مشروع (الأطلس التاريخي للسيرة النبوية) وهو مشروع كبير وتوثيق حقيقي لتاريخ وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث لا يكتفي بعرض السيرة من خلال الأحداث فقط، بل عبر توثيق جديد لم تسبقهم إليه أي دولة أو عصر ويذكرنا بعصر البخاري رحمه الله عندما كان يسافر لتوثيق حديث روي له عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ما يقوم عليه المشروع حيث يقوم على التوثيق الميداني الدقيق باستخدام وسائل وتقنيات حديثة بحثية متطورة وأعمال ميدانية مباشرة، ويعرض بالخريطة والشكل والرسم البياني والجداول الإحصائية والصور الفضائية والنص الموجز أحداث السيرة النبوية وفق منهج جديد وأسلوب متميز وبمواصفات فنية عالية
وعندما استمعت لمدير المشروع المكلف بمتابعته الدكتور فهد الدامغ شعرت أن الأمير سلمان حفظه الله وبتوجيهاته أحيا فينا (البخاري ومسلم)