بعد أن أقدمت وزارة الشؤون الإسلامية على طي قيد إمام وخطيب جامع حراء بمكة المكرمة، لكثرة تجاوزاته، بادر الإمام لتوجيه الاتهامات إلى الوزارة التي يرى أنها فصلته ظلما وزورا.
وقال الإمام عبدالإله الصبحي لـ»مكة«: أعمل إماما منذ 21 عاما، ولدي حساد في المسجد، وهم يحاربونني دائما، ويراقبون أي ثغرة من أجل طي قيدي من الإمامة والخطابة، حتى وصلت مراقبتهم إلى منزلي وسيارتي، مدعيا أنهم أدخلوا بعض الوساطات في إمارة منطقة مكة المكرمة وإدارة شؤون الأوقاف والمساجد لإقالته.
ووجه الصبحي الاتهامات لعدد من أئمة المساجد، وقال: الأئمة يهمهم فقط المكافأة الشهرية، والوزارة تقوم بفصل المواظب على الحضور، وتترك المهمل على رأس العمل، مشيرا إلى أنه تتلمذ على يدي الشيخين عبدالعزيز بن باز ومحمد العثيمين رحمهما الله، ودرس على منهج حياة العلماء القدامى، ويعي جيدا أهمية المواظبة على العمل.
واعترف الصبحي أن إدارة الأوقاف والمساجد بالعاصمة المقدسة كانت محقة عندما أخبرته بتخلفه على صلاة الفجر، وأن مؤهله العلمي غير مناسب، ومستغربا أنه تبين لهم ذلك بعد 21 عاما، مشددا على أن المسلم لا يجب أن يكون له مؤهلات جامعية ويجوز له الإمامة بالناس، متسائلا لماذا لا تقوم الوزارة بفصل الأئمة الذين يتخلفون عن صلاة الفجر والصلوات الأخرى، مشددا أن الباقي من حديث اللجنة الشرعية هو ظلم وبهتان واختلاق عليه.
وبعد أن نفى الصبحي جمعه للتبرعات بل إنه يدفع من جيبه الخاص لعمل البرامج العلمية والدعوية، عاد ليصحح المعلومة، حيث أوضح أنه عندما ذهب إلى إدارة الأوقاف والمساجد لطلب عمل صيانة وترميم للمسجد، تأخر الرد عليه، وظل يراجعهم باستمرار حتى قال له أحد الموظفين في الإدارة: «شوف لك متبرع»، مشددا على أنه لجأ إلى أحد رجال الأعمال الذي تكفل بكل ما يحتاجه المسجد من الداخل.
وأبان أن نسبة كبيرة من المواظبين على الصلاة في المسجد على استعداد للشهادة على أنه كان من الحريصين على المسجد وحضور جميع الصلوات ما لم يكن لديه ظرف طارئ، مشيرا إلى أنه بعد إقالته أصبح الذين يتقدمون للإمامة أشخاصا غير مؤهلين ومنهم من يتقدم المصلين.
من جهته أوضح مدير فرع وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بمنطقة مكة المكرمة، الدكتور صالح الدسيماني، أن المدعي كانت لديه عدة تجاوزات رصدتها اللجنة الشرعية والاستشارية، وتم توقيعه على تعهد قبل قرابة السنتين بعدم تكرار تلك التجاوزات التي شملت المواظبة على صلاة الفجر في جماعة، وعدم إصدار فتاوى تتعارض مع فتاوى هيئة كبار العلماء، وجمع التبرعات، وأمور شرعية أخرى، حيث تعهد بعدم تكرار جميع ما سبق، مشيرا إلى أن اللجنة رصدت تكرار تجاوزاته وقررت طي قيده.
وأكد الدسيماني أن الوزارة حريصة على التأييد وليس تعطيل المساجد وأئمتها، كما أن المدعي قدمت ضده شكاوى كثيرة من جماعة المسجد.
الشؤون الإسلامية تفصل إماما لكثرة تجاوزاته
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
