طلقات تحذيرية في الهواء على مدار اليوم، اتصالات مقطوعة معظم الوقت، حظر تجوال لـ14 ساعة يوميا، أزمة وقود تفرض انتظارا طويلا أمام محطات البنزين، ذلك هو ثمن الحرب على الإرهاب في شمال سيناء.
ويخيم التوتر والقلق بوضوح على العريش المطلة على البحر المتوسط التي كانت في ما سبق مصيفا يرتاده سكان القاهرة ويقطنها نحو 170 ألف نسمة باتوا منذ هذا الهجوم يعيشون في ظل حالة الطوارئ ويلتزمون بحظر للتجوال منذ الخامسة مساء وحتى السابعة صباح اليوم التالي.
ولا يخفي أهالي المدينة معاناتاهم، إذ توجد أكمنة ثابته في عدة مناطق ولا يتردد الجنود الموجودون فيها في إطلاق النار في الهواء إذا حدث أي شيء حتى لو كانت مشاجرة بين راكبي سيارات أدت إلى اختناق مروري لبضع دقائق.
وقرب أحد مراكز الشرطة في ضاحية المدينة وضعت لافتة كبيرة أمام التحصينات التي تغلق الطريق كتب عليها “ممنوع الاقتراب، سيتم إطلاق النيران”، كما أضيفت مشكلة جديدة لأهالي العريش منذ عدة أيام بسبب نقص وقود السيارات، مما يضطر أصحابها إلى الانتظار في طوابير تصل في بعض الأحيان إلى 4 كلم أمام المحطات.
وكان أول اعتداء كبير وقع على الجيش في سيناء في عهد الرئيس محمد مرسي عندما قتل مسلحون 16 جنديا، لكن السلطات المصرية أعلنت حربا على الإرهاب منذ أكثر من عام عندما تصاعدت الهجمات على الجيش والشرطة موقعة عشرات القتلى في شمال سيناء، وهي اعتداءات تبنت معظمها جماعة أنصار بيت المقدس، مؤكدة أنها تقوم بها انتقاما للإطاحة بمرسي في يوليو 2013، معلنة حالة استنفار قصوى لقوات الجيش عقب اعتداء أسفر عن مقتل أكثر من 30 عسكريا في منطقة كرم القواديس في 24 أكتوبر الماضي.
معاناة سكان سيناء جراء الحرب على الإرهاب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
