قدّم الناقد الدكتور سعيد السريحي، بحلقة نقدية بأدبي جدة أمس الأول ورقته النقدية «مخاتلة العقل للمعرفة»، قال فيها: يحظى منا بالإعجاب من يلتقط شبها بيننا وبين قريب لنا لم يره من قبل فيعرف خلال ذلك الشبه أن من رآه أخا أو ابنا، ولربما أسبغنا على ذلك الشخص صفة الفراسة التي توشك أن تكون واحدة من قوى العقل الخفية التي لا يحظى بها غير من نعتقد فيهم الذكاء والفطنة.
وقال السريحي في الحلقة التي أدارها الدكتور محمد الغامدي: إذا ما كانت العقلانية تعني الاحتكام للمنهج العلمي الصارم فإن على العقلانية ألا تكتفي بفضح الذاتية والأيديولوجيا التي تنحرف بالمعرفة عن علميتها وإنما تترصد مخاتلات العقل للمعرفة حين يستسلم لكسله فيكتفي بتتبع التشابه مسيدا قوانين الكليات دافعا إلى الظل بالتفاصيل.