يعاني أهالي بلدة الدالوة- شرق الأحساء- من صعوبة حفر القبور لموتاهم داخل مقبرتهم الوحيدة الصغيرة ذات الطابع الصخري الجبلي، فهي تجاور جبل القارة مباشرة من الناحية الغربية، وأخذت تكويناتها من صخوره القوية، ولأن طبيعة المكان هناك غير قابلة لتوسعة المقبرة، يظل الحل بيد أمانة الأحساء في ردم أماكن السيول وتجريف الصخور، ليتمكن الأهالي من التعامل مع أرضيتها في الحفر بسهولة.
وأكد المواطن حسن المشرف معاناة المتطوعين في حفر القبور ذات الطابع الصخري، مشيرا إلى أن الصخور تشكل %75 من طبيعتها، وأن النسبة الباقية تكاد تكون ممتلئة.
وقال المشرف: نضطر أحيانا لدفن الموتى على قبور آخرين، ثم إن موقعها أسفل الجبل، وبها مناطق كثيرة تعد مجاري للسيول، وهي واضحة للعيان، واعتبر أن المقبرة هي الوحيدة للأهالي الذين لا يمكنهم البحث عن البديل.
فيما أشار المواطن عبدالعزيز التريكي إلى حالة سورها المتهالك الذي مضى عليه أكثر من ربع قرن، وتأهيله مطلوب لأنه يقع على شارع عام وآيل للسقوط، ونبه التريكي إلى أن ردم الحفر التي يخلفها السيل المنحدر من الجبل يسهم في حل أزمة القبور والحفر في الصخر، وتوجيه المجرى إلى غير طريق القبور، مضيفاً أنها تخلو من مغسلة للأموات، وغرف أدوات الحفر، ذاكراً أن المعاناة تكمن فيما إذا كان هناك أكثر من جنازة في وقت واحد، كما حدث مع شهداء الجريمة الإرهابية التي وقعت ليلة عاشوراء، وراح ضحيتها ثمانية أشخاص.
إلى ذلك، أكد مدير العلاقات العامة بأمانة الأحساء خالد بوشل، أن الأمانة ومن واقع مسؤوليتها نهجت خطة مستدامة لتنفيذ العديد من المشاريع الخدمية للمقابر، ومنها التسوير بالحوائط مسبقة الصنع، على أن يكون ذلك حسب أولوية التسوير وعلى مراحل، وفق الاعتمادات المالية المخصصة، وتكون أولية التسوير للمقابر التي لا يزال الدفن فيها جاريا، أو تقع على طرق رئيسة.
وبشأن مشكلة الحفر الصعب في مقبرة الدالوة، قال إنها مقبرة أهلية تخص البلدة نفسها، ويوجد لها ولي يشرف عليها، وإذا كانت هناك مشكلة يمكنه التواصل مع الأمانة وطلب المساندة.
شكاوى من صعوبة الحفر بمقبرة الدالوة بالأحساء
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
