يزداد إقبال المغاربة مع حلول الطقس البارد، على وجبة «البيصارة»، وهي أكلة شعبية، تنتشر في مختلف مناطق المغرب، تُعدّ بالمنازل، مثلما تباع في مطاعم شعبية.
و»البيصارة» عبارة عن عصيدة مكونة، إما من فول مجفف، تُزال قشرته السطحية أو جلبان (بازلاء مجروشة)، بالإضافة إلى بعض التوابل، مع قليل من زيت الزيتون.
وتُستهلك «البيصارة» بشكل واسع، خاصة في المناطق الشمالية الغربية للمغرب، بحكم أن سكان هذه المناطق، المعروفين بـ»جبالة» (العرب الذين يقطنون بجبال الريف)، هم أول من اشتهر بها، قبل أن تكسب عشاقا لها في باقي الأرياف والمدن.
يقول محمد بلعباس، إنه بدأ امتهان مهنة «البيصاري»، بمدينة طنجة منذ 39 سنة، عندما افتتح مطعمه الصغير سنة 1975، والذي ما زال يحتفظ فيه بطاولاته وكراسيه البسيطة.
ويضيف أن الزبائن يفضلون استهلاك هذه الوجبة ساخنة، مع بضع حبات من الزيتون وقطع صغيرة من البصل، لا سيما خلال وجبة الغداء، بينما يفضلونها لوحدها خلال الفطور.
ويشير بلعباس إلى أن التكلفة الرخيصة للوجبة التي لا تتعدى 5 دراهم مغربية هي من العوامل التي تشجع الناس خصوصا من الفئات الشعبية على استهلاك هذه الوجبة بشكل واسع.
ويؤكد أنه ليس سعر «البيصارة» الرخيص وحده ما يدفع الناس إلى الإقبال عليها، وإنما هناك فوائد صحية، تجعل كثيرا من الأشخاص يتخذونها وجبتهم الأساسية يوميا، ويضيف أن كثيرا من الناس مصابون بأمراض رئوية يفضلون استهلاك هذه الوجبة شرط أن تكون كمية زيت الزيتون قليلة بها.
فحتى الأطباء ينصحون الناس باستهلاكها خاصة خلال فصل البرودة من السنة.
ويضيف، أن «البيصارة» تلقى رواجا أكبر مع برودة الطقس، لكن الإقبال عليها بمدن شمال المغرب لا ينقطع سواء في الصيف أو في الشتاء.
البيصارة في المغرب شعبية رخيصة تحارب برد الشتاء
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
