رفضت الصين إلغاء الرسوم الجمركية عليها في إطار مفاوضات التجارة الحرة، رغم رغبتها في إبرام الاتفاقية خلال الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون والصين منتصف الشهر الماضي، حيث أبقت الرسوم على ثلاث سلع خليجية بنسبة 50%، وتنازلت عن أربع أخرى، بعد أن كانت تفرض الرسوم الحمائية على سبع سلع بتروكيماوية خليجية
وكشف مصدر مسؤول خليجي رفيع المستوى لـ»مكة»، عن مناقشة مفاوضات التجارة الحرة بين دول الخليج العربي والصين في المجلس الوزاري في الكويت مارس المقبل إذ يبحث تمسك الجانب الصيني بعد فتح أسواقها لجميع السلع البتروكيماويات الخليجية وذلك حماية لشركاتها الوطنية التي تنتج السلع، مشيرا إلى أن الجانب الصيني مرن ليبدي استعداده لإيجاد حلول في الأمور المعلقة
المسؤول الخليجي، اعتبر إيقاف جميع المفاوضات للتجارة الحرة مع جميع الكتل خلال الفترة الماضية جاء لدراسة وتقييم الأوضاع المالية والاقتصادية العالمية، إذ أوكل فريق فني من دول الخليج للنظر في التقييم ومعاجلة الخسائر الاقتصادية التي قد تنتج عن دول الخليج وكذلك الحال مع الكتل الاقتصادية، مبينا أن الفريق الفني أنهى الدراسة موصيا بتأخير مفاوضات مع بعض الكتل والإسراع مع البعض منها وفقا لأهميتها
وتأمل الصين وفقا للمسؤول الخليجي سد العجز في موازنتها التجارية مع دول الخليج حسب الحوار الاستراتيجي الأخير مع بكين، حيث بلغت صادرات الخليج لها نحو 90 مليار ريال، بينما صادرات الصين لم تتجاوز 60 مليار دولار
ووضعت دول الخليج والصين خطة عمل للتعاون الثنائي برسم الفترة الممتدة من 2014 - 2017، وتعهدتا بتعزيز مفاوضات التجارة الحرة
وحددت الخطة التي أعلن عنها بعد الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي في بكين أهداف التعاون في السياسة والتجارة والطاقة وحماية البيئة والمناخ والثقافة والتعليم والصحة والرياضة
وذكر بيان صحفي صدر بعد جولة الحوار، أن الصين ومجلس التعاون الخليجي سيعززان مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، كون الطرفين يكملان بعضهما بعضا في الاقتصاد، وأن التوصل إلى الاتفاقية يخدم المصالح المتبادلة
وشارك في رئاسة الحوار وزير الخارجية الصيني وانغ يي والنائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية الكويتي الشيخ صباح الصباح، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس التعاون، وكانت الصين قد بدأت مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع مجلس التعاون الخليجي في يوليو 2004 وتوقفت بعد 2009
يذكر أن مجلس التعاون والصين بدؤوا حوارهما الاستراتيجي بتوقيع مذكرة تفاهم في بكين يونيو 2010، وضعت الخطوط العريضة له، على أن يعقبها وضع خطط عمل تفصيلية تكون موضع التنفيذ
رفض صيني لإلغاء الحمائية على البتروكيماويات الخليجية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
