قد لا تجد حقك وحريتك في أن تتصرف كأي إنسان ينعم بالحياة، بعيداً عن أنوف الآخرين..
بعض الناس يستهويهم الفضول و»الطفاسة» إلى الحد الذي لا يمكنك فيه أن تتنفس بعيداً عن أنوفهم، ولا أن تتوارى عن عيونهم المشرعة كـ»كاميرات» مصوري صحف الإثارة الذين يجثمون ـ جرياً على عادتهم وطبيعة عملهم الرديء ـ على أنفاس الراجلين والراكبين، والقادمين والمسافرين، الذين تُقلّهم الرحلات الدولية والمحلية، على الدرجة «الأولى» أو «الأفق» أو «السياحية»!
أنت قطعا لن يريحك مثل هؤلاء الذين يتفرّسون في وجهك حتى لو كنت عالم «ذرات» أو ما فوقها أو دونها، أو كنت مغنّيا شهيرا أو لاعباً ماهرا خطيراً في كرة القدم، يسجل الأهداف، سيجدون في مثلك - لا على التعيين - من يهتمون بفحصه وتمحيصه، بما يشبه «الفيش والتشبيه» لإشباع رغبتهم في اقتحامك، والهجوم عليك بالاختراق المباشر من وسط الملعب، أو بالكُرات العرضية عن طريق الظهيرين والجناحين!
وإلى أن يصرفهم الله عنك أنصحك - يا عزيزي الطيب – أن تسقطهم تماماً من حساباتك الشخصية في جميع المناسبات الرسمية والشعبية، ووسائل الإعلام التقليدية والجديدة ـ الظاهرة والخفية ـ وأن تبتعد ما أمكنك عن الرياح الموسمية القادمة التي مرّت بهم.. وتتوخى حذر «المنخفضات السلوكية» التي تنذر بتعكير صفوك وإفساد مزاجك «الفُللي».
انطلق إلى حلمك بعيدا عن هذا «القبو» المعتم.. اختر رحاباً «جيدة التهوية» لا تغادرها شمس النهار، ولا يغيب عنها وجه القمر في خيمة الليل التي لا تضيق بالأحلام.
اشتر دماغك.. وابحث عن راحة البال، فهي تستحق أن تفتش عنها ـ يا ولدي ـ في كل مكان، وتسأل عنها موج البحر وتسأل فيروز الشُّطآن!
«فيش وتشبيه»
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
