في 15 مايو بدأت الجيوش العربية في اجتياز حدود فلسطين لطرد العصابات اليهودية وتحرير الأرض المغتصبة، تنفيذاً لقرار مجلس جامعة الدول العربية بتاريخ 12 أبريل 1948.
وانقسمت القوات العربية إلى جيش الجهاد المقدس وهو تشكيل فلسطيني كان يقوده الشهيد عبدالقادر الحسيني تكون من مجموعة من الشباب الفلسطيني كان يشبه المليشيات الشعبية ضعيفة التدريب والتسليح.. وجيش الإنقاذ، وهو جيش المتطوعين العرب وتشكل تحت إشراف الجامعة العربية.. أما القوة العربية الضاربة فكانت الجيوش العربية النظامية والتي قدر عددها بما يقارب العشرين ألف جندي من مصر وسوريا والعراق والسعودية والأردن.. والغريب أن ما تعيه الذاكرة العربية وحتي الأجنبية هو أن الجيوش العربية كانت مدربة، قوية التسليح، كثيرة العدد. وأنه رغم عددنا الكبير لم نستطع أن نهزم العصابات الصهيونية قليلة العدد ضعيفة التدريب والتسليح.. إلا أن الواقع وطبقاً للمصادر البريطانية كان عدد القوات الصهيونية يتجاوز اثنين وسبعين ألف جندي مدربين تدريباً عالياً ومسلحين بأفتك أنواع الأسلحة آنذاك، ناهيك عن الدعم السياسي والعسكري من الشرق والغرب. ويكفي أن نعلم أن الفيلق اليهودي الذي شارك في الحرب العالمية الثانية وكان نواته الضباط والجنود البولنديون اليهود، كان في طليعة الكتائب اليهودية في حرب فلسطين.. نعم لا ينكر أحد الأخطاء القاتلة في إدارة المعركة السياسية والعسكرية في نكبة 1948، ولكن آن لنا أن نصحح ما خدعونا به يوماً.. فوفقاً للمصادر البريطانية وهي أكثر مصادر هذه الحرب توثيقاً، كان عدد المقاتلين العرب أقل من ثلث المقاتلين اليهود.. وتسليحهم لا يتجاوز من ثلث إلى خمس تسليح القوات اليهودية.. نعم كنا أقل عدداً وتسليحاً وتدريباً وأسوأ تخطيطاً وإدارة .... فضاعت فلسطين.