لم يعد يفصل حاملات شهادة البكالوريوس في التمريض عن حلم الوظيفة سوى تقديم الأوراق وانتظار أسبوعين فقط للتوظيف في أقرب مستشفى لمنزلها عقب اجتياز اختبار التخصصات الصحية
وأكد المتحدث الرسمي للتخصصات الصحية في المملكة عبدالله الزهيان، لـ«مكة» «أن مهنة التمريض من المهن المتاحة للسعودية، فالاحتياج كبير وخاصة في المجال الحكومي، فبمجرد حصولها على الوثيقة واجتياز اختبار التخصصات الصحية تعين في الصحة هذا من جانب خريجة البكالوريوس، أما خريجة الدبلوم فهناك إجراءات دراسية ملزمة تجتازها وعندها تتاح لها التقديم على الفرص الحكومية»
وقدر الزهيان حجم الفرص الوظيفية بـ70 ألف للقطاعين العام والخاص، مبينا أن تلك الفرص يشترط أن يكون حاصلها من حملة البكالوريوس ويعين بمسمى أخصائي تمريض حسب ما أوصت به منظمة الصحة العالمية
ومن المقرر أن تحصل الممرضة على وظيفة خلال أسبوعين فقط ضمن المستشفى القريب من محيطها السكني، وبراتب لا يقل عن 10 آلاف، وهو ما سيجعل التمريض أكثر المهن المستقبلية للسعوديات في السنوات الخمس المقبلة
ورغم أن الممرضة أمامها حوافز كبيرة إلا أن المهنة تعد الأولى تسربا في المجال الصحي، وكثير من الممرضات يبحثن عن العمل الإداري سواء عن طريق الواسطة أو الدراسة لبرامج ودورات إدارية، فالتمريض أصبح في نظر الجهاز الصحي «كبري» للحصول على وظيفة إدارية لمواجهة ندرة واكتفاء الوظائف الإدارية والفنية وخاصة في المدن الرئيسية
وهذه الحوافز للممرضة لا يقابلها أي مغريات وظيفية لدى الممرض إذ تعد أكثر المهن الرجالية صعوبة للحصول على وظيفة فمعظم الخريجين غيروا تخصصاتهم بعد أن كانوا عاطلين لأكثر من 5 سنوات
وبدورها، عدت المستشارة في مجال التمريض ورئيسة المجلس العلمي للتمريض الدكتورة صباح أبو زنادة أن التمريض مهنة واعدة ومستقبلية للسعوديات، «لكن عند تعيينها تبحث عن مجالات إدارية في الاستقبال أو الإشراف الإداري كنوع من التسرب الوظيفي المنتشر بالوزارة والذي تصل نسبته إلى 50 % من تعيينات الوزارة لمهنة التمريض»
وطالبت أبو زنادة أن تتخذ الوزارة إجراءات تنفيذية رادعة لمنع الممرضات من ممارسة مهام إدارية، وترك مهنة التمريض للوافدة وهو على خلاف الهدف الوزاري لتوطين الوظائف، التي تدعمه بالرواتب الجيدة والحوافز الإضافية كطبعة عمل وبدل مخاطر، وهو ما لا يتوفر لدى الأعمال الإدارية