تجاهل المجلس البلدي في مكة المكرمة، خلال جلسته التي عقدها أمس، الأمطار التي هطلت على مكة مطلع الأسبوع الحالي وما خلفته من أضرار في الممتلكات وغرق بعض الأحياء لا سيما ما حدث شمال مكة، وحول بوصلة نقاشاته إلى الحدائق التي نالت النصيب الأكبر من الاجتماع، وتحجج المجلس على لسان نائب رئيسه الدكتور خالد خفاش بعدم الحديث عن السيول بسبب غياب مسؤولي الأمانة.
وأشار رئيس المجلس البلدي في العاصمة المقدسة الدكتور عبدالمحسن آل الشيخ في وقت سابق إلى أن المجلس ضيف ثقيل على الأمانة نتيجة لمواجهته الأخيرة بجميع السلبيات في حينها، وعقد اجتماعات طارئة عند حدوث أي ظرف، إلا أن اجتماع المجلس الـ45 أمس في الأمانة تحول من «ضيف ثقيل» إلى «ضيف صامت» بعد توجيه اللوم إلى أئمة المساجد واتهامهم بإعاقة أعمال الأمانة.
وأوضح مساعد مدير إدارة تنفيذ الحدائق بأمانة العاصمة المقدسة المهندس سلمان الشريف أن أئمة المساجد يعترضون على إقامة الملاعب بجوار المساجد، وهو الأمر الذي ينافي قرار المجلس البلدي الذي طالب بأن تكون الملاعب بجوار المساجد، مطالبا المجلس البلدي بالتدخل في تقاعس شركة الكهرباء بتنفيذ أعمالها، مشيرا إلى أنهم يطالبون منذ أكثر من عام بإدخال الكهرباء إلى ممشى مخطط النسيم ولم يتم تركيب خطوطها.
واشتكى الشريف من التعدي على الألعاب الموجودة بالحدائق قبل أن تتسلمها الأمانة من الشركة المنفذة، حيث إن هناك من يحرقها والنخل الموجود في الحديقة، الأمر الذي صدر فيه توجيه من أمير المنطقة لمدير شرطة العاصمة المقدسة بمسؤولية مراقبة هذه المرافق.
وأضاف الزهراني أن هناك متنزهين، أحدهما شمال شرق مكة في الجعرانة، والذي أنجزت فيه البنى التحتية بكلفة 16 مليونا، والآخر جنوب غرب مكة ولم يتم تسلم العقد، حيث سيكون الموقعان متنفسين لأهالي مكة، لافتا إلى طرح عقود لمتنزهات ضخمة، معترفا بوجود خلل ومشاكل في صيانة بعض الحدائق.
في حين تداخل عضو المجلس البلدي نواف آل غالب بشكل قوي خلال الاجتماع موجها سؤاله للأمانة قائلا: لماذا لا توجد في حدائق مكة خصوصية للنساء، مع افتقارها للرقابة والصيانة، مقترحا تأجير الحدائق على مستثمرين مما يوفر تكاليف على الأمانة.