طلبت وزارة المالية الكويتية من المؤسسات الحكومية والوزارات ضبط الإنفاق تنفيذا لسياسة عامة تُنفذ حاليا في الدولة في ظل الهبوط المستمر لأسعار النفط.
وهوت أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها في أربع سنوات هذا الشهر دون 82 دولارا للبرميل، بينما وصل سعر برميل النفط الكويتي لأدنى من 77 دولارا.
واستند التعميم الذي أصدره وزير المالية أنس الصالح لجميع المؤسسات العامة والوزارات إلى قرار مجلس الوزراء بضرورة حث الجهات الحكومية على اتخاذ الإجراءات الجادة لترشيد الإنفاق، وتحديد أوجه الصرف التي يمكن الاستغناء عنها لمواجهة الأوضاع الراهنة المتمثلة في الانخفاض الكبير الحادث في الإيرادات النفطية نتيجة انخفاض أسعار النفط.
وتتضمن الإجراءات التي طلبها الوزير عدم التقدم إلى مجلس الوزراء لاستصدار قرارات أو قوانين ترتب أعباء مالية على الميزانيات العامة إلا بعد أخذ رأي وزارة المالية.
كما تشمل تجنب الارتباط بأعمال أو خدمات أو مشتريات غير عاجلة أو ضرورية بغية استنفاد الأرصدة المتبقية من اعتمادات مصروفات الميزانية وذلك استنادا إلى قرارات مجلس الوزراء المنظمة في هذا الشأن.
ودعت الوزارة إلى أن يكون الصرف خلال الفترة المتبقية من السنة المالية 2015/2014 بمعدل الصرف الشهري نفسه للمصروفات الحتمية والضرورية وعدم زيادة معدل الصرف خلال الربع الأخير من السنة المالية.
وأكد رئيس وزراء الكويت جابر المبارك الصباح في تصريحات نشرت أمس أن انخفاض أسعار النفط أمر يدعو للقلق لكن يجب ألا يصيب الكويت التي تعتمد عليه بشكل كبير بالرعب، مبينا أن الحكومة ستأخذ العديد من الإجراءات التقشفية التي لا تمس محدودي الدخل.
وأضاف «هناك قرارات تحمي الخزينة وصندوق الأجيال ومستقبل الشباب حتى ولو بدت غير مألوفة من باب رفع الدعم، وهي قرارات يتحملها المواطن بوعي منه لخطورة استنزاف الخزينة، ولاقتناعه بأن إدارة هذا الملف تراعي أصحاب الدخول المحدودة وبالتالي فالأعباء الأكبر يتحملها أصحاب المداخيل الكبرى».