استغل عدد من المخالفين لنظام الإقامة من الجالية الأفريقية حديقة الخالدية أمام مجمع مدارس البنين وبجوار مقر الدفاع المدني غياب رقابة أمانة العاصمة المقدسة، لهدر مياه خزان الحديقة والعبث بمحتوياته، وتركه مفتوحا ليلا ونهارا أمام الأطفال وطلاب المدارس معرضين هولاء الصغار للخطر
ويؤكد أهالي وزوار حديقة الخالدية أن الحال لم يتغير على مدار عدة سنوات، وأنهم تواصلوا مرارا مع الأمانة، وأن الأمانة تكتفي في كل مرة بإغلاق غطاء الخزان دون تشديد الرقابة على العابثين، والذين بدورهم تسلطوا على الموقع ويقومون بعد كل عملية إغلاق بكسر قفل الغطاء
وقال رزق الله اليزيدي: لقد سجلنا عدة بلاغات للأمانة، وإذا حضر المراقبون اكتفوا بإغلاق الخزان بقفل، إلا أن الأفارقة، وفي كل مرة، يقومون بكسر القفل، والرجوع لممارسة عملهم كالمعتاد
وطالب عبدالعزيز اليزيدي بطرد المخالفين ومشاركة الجهات الأمنية في متابعتهم المستمرة، وتفعيل دور حملة التصحيح في هذا الموقع، ومنع بائعي مياه الشرب في الأماكن المجاورة من بيعهم نهائيا، مؤكدا أن الأمانة تعرف موقعهم من سنوات وتتجاهلهم
ورأى تركي الحربي أن منظر سكب المياه في الشوارع غير حضاري، وأن إبقاء الخزان العميق مفتوحا أمام الأطفال يشكل بكل تأكيد خطرا عليهم، داعيا إلى محاسبتهم
من جهتهم علل أصحاب السيارات وجودهم في هذا المكان لغسل سياراتهم؛ حيث يقول خالد القميشي: إننا مضطرون لغسيل السيارات من هنا بسبب إغلاق بعض مغاسل السيارات في مكة وبسبب الحملة التي غابت عن هذا المكان حتى اليوم
من جهته قال المحامي والخبير القانوني الدكتور إبراهيم زمزمي: هناك مسؤولية تقصيرية تقع على الأمانة، كونها المعنية، وفي حدود اختصاصها، ولا مبرر للتنصل من ذلك؛ فكل خطأ سبب ضررا يلتزم صاحبه بالتعويض سواء كان شخصا اعتباريا أو طبيعيا بل إن المسؤولية قد تمتد إلى المسؤولية الجنائية خاصة إذا علمت الجهة الإدارية بخطورة الوضع ولم تتحرك بالشكل الإيجابي المؤثر الذي يمنع وقوع الخطر
وأضاف زمزمي: وتعد بذلك مساهمة، وقد تأخذ عقوبة الفاعل الأصلي، فالخطر متوقع، وقد يكون متحققا، خاصة مع وجود مدارس للغلمان، ومساحة مهيأة لجلوس الناس وأطفالهم، وقد يتوافر الركن المادي المتجسد في الامتناع عن إغلاق هذه البئر، من خلال الفعل السلبي بالترك، وقد يتحقق الركن المعنوي بالعلم أن في تركه تعرضا للخطر مع اتجاه الإرادة السلبية بعدم التحرك مما يؤدي إلى توقع حدوث النتيجة، ويتحقق الشق الجنائي، وجميعها مخالفة لنص القانون
ورأى ضرورة التحرك بإغلاق الخزان أو تشييد بناء حوله يمنع دخول الصغار ويكون حاجزا من دخول الغير إليه، مشيرا إلى أنه يحق لذوي الشأن مقاضاة الأمانة على التقصير وعدم الاكتراث عن درء الخطر ما لم تتحرك بشكل جدي
وفيما يخص جانب العمالة التي تغسل السيارات، أشار إلى أن هذا يعد جانبا آخر يقيم المسؤولية أيضا برغم تعدد الاختصاص إلا إنه من غير المقبول رمي المسؤولية على جهة دون الأخرى؛ فالأمانة عليها اتخاذ اللازم حيال الخزان، والجوازات مسؤولة عن تعقب العمالة ومحاسبة المواطنين الذين يشجعون ذلك دون الاكتفاء بالغرامة
من جانبها حاولت «مكة» التواصل مع أمانة العاصمة المقدسة ممثلة في إدارة خدمات الحدائق ومهاتفة مدير إدارتها المهندس هشام شلي مرارا وإرسال الرسائل النصية المتتالية على هاتفه النقال دون الظفر برد أو تعليق على هذا الموضوع
مخالفون يهدرون مياه خزان حديقة الخالدية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
