أكدت الجمعيات الخيرية الصحية الرائدة في بريطانيا أن التصدي لعوامل الخطر الشائعة مثل التدخين وعدم النشاط والحمية الغذائية السيئة، إضافة إلى استهلاك الكحول، من الأمور التي ستقلل بشكل كبير من عدد الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة، فيما تدعو 10 جمعيات خيرية إلى تخفيض نسبة الوفيات بنسبة %24 بحلول 2025.
النمط الصحي
وأشار موقع اكسبرس الالكتروني إلى وجود تقرير يؤكد أن نمط الحياة الصحي، هو المفتاح للتغلب على جميع الأمراض القاتلة الكبيرة، مشددا على ضرورة التصرف العاجل لتشجيع العيش بطريقة أفضل، فيما ستحمل الحياة الصحية تأثيرا هائلا على أمراض القلب والسرطان، وأمراض الرئة والسكري من النوع الثاني، إضافة إلى أمراض الربو والسكتات الدماغية وحتى الخرف.
تخفيض الوفيات
وتدعو مجموعة ريتشموند المكونة من 10 جمعيات خيرية، بما فيها مؤسسة القلب البريطانية وجمعية بريك ثرو لسرطان الثدي ومركز ماكميلان لدعم مرضى السرطان، كلا من الحكومة وهيئة الخدمات الصحية الوطنية والخدمات العامة والقطاع الخاص والجمعيات الخيرية والمرضى للعمل معا، من أجل تحقيق أهداف منظمة الصحة العالمية في تخفيض نسبة الوفيات الممكن تجنبها بنسبة %24 بحلول 2025.
ولفعل ذلك، سيتطلب الأمر إقلاع 2.6 مليون بالغ عن التدخين، وأن يصبح 1.3 مليون آخرين نشيطين بدنيا، وتقليل نحو 10 ملايين شخص من استهلاكهم اليومي للملح، بما يناسب المستويات الموصى بها، إضافة إلى توقف 430 ألف بالغ عن شرب الكحول بمستويات ضارة.
وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة القلب الوطنية سيمون جيليسبي «إن عشرات الآلاف من الأشخاص يتوفون بلا داع، نتيجة أمراض القلب، وتعد الاستراتيجية الوقائية الواضحة أمرا لا بد منه، لتقليص كل من أعداد الوفيات وتكاليف هيئة الخدمات الصحية الوطنية».
تدابير عاجلة
وستحث الجمعيات الخيرية على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة، لتخفيض عوامل الخطر الشائعة مثل التدخين والخمول والحمية الغذائية السيئة وشرب الكحول، مشيرة إلى أهمية رسم خطة وطنية لتطوير الصحة وقيادتها من قبل رئيس الوزراء نفسه، إذ ينبغي أن تصبح الوقاية أولوية أساسية للسلطات المحلية.
وتؤكد الجمعيات ضرورة تقييم جميع السياسات الجديدة والبرامج الممولة من القطاع العام، من حيث تأثيرها على الصحة، كما ينبغي جعل الإجراءات حول الوقاية من الأمراض من الأولويات عبر جميع المجالات من الصحة والتعليم والإسكان والنقل والتخطيط والترخيص والتنظيمات، إضافة إلى دعم الأشخاص الذين يعانون من الظروف الصحية طويلة المدى، من أجل تخفيض نسبة الإصابة بالنوبات التي تهدد حياتهم، أو إصابتهم بمرض آخر.
عوامل الخطر
وأفاد الرئيس التنفيذي لجمعية بريك ثرو لسرطان الثدي كريس اسكيو أن العديد من الأمراض، من بينها سرطان الثدي، تشترك في عوامل الخطر الشائعة في نمط الحياة، ويمكن للتدابير الفعالة والبسيطة أن تساعد الأفراد على التحكم بعامل الخطر».
وبين كريس أن الإجراءات يمكنها أن تجنب نحو واحدة من كل أربع وفيات أكثر من 100 ألف كل عام، بحسب تقديرات مكتب الإحصاءات الوطنية.
من جهته، أوضح متحدث باسم وزارة الصحة البريطانية «نرغب أن نكون من بين الأفضل في العالم، من حيث تخفيض الوفيات المبكرة، ولقد وفرنا ميزانية بمقدار 8.2 مليارات جنيه للسلطات المحلية على مدى ثلاثة أعوام للمساعدة في التصدي للتحديات الصحية العامة كالتدخين وشرب الكحول والبدانة».

