رغم الصعوبات التي واجهتها من أهلها والمجتمع ومعارضة فكرة مشاركتها في المعارض، إلا أنها تحدت الواقع، وكونت لها اسما في عالم الأزياء كرس دخولها بتميز إلى عالم الموضة، إذ استطاعت المصممة إيمان عطار أن تصنع لها خطا تصميميا بتوقيعها، يختلف عن بقية خطوط الأزياء والموضة، حيث خلطت بين الماضي والحاضر، ومزجت ثقافات وحضارات مختلفة من خلال قطعها الفريدة، باستخدام قطعة واحدة للتصميم متكاملة بإكسسواراتها.
عطار التي تعمل حاليا على مشروع تطوعي لتدريب الأرامل والأيتام بجمعية كافل، جاء تميزها من خلال مثابرتها على صناعة لوحات منتجاتها بتناغم وتماهٍ بين الألوان في فكرة متسقة، تجعلها تخرج بتفرد يصعب على الآخرين مجاراته، وتدفع العميلة للاقتناع، ووجدت صدى واسعا وإعجابا بفكرة المزج من جميع الفئات العمرية، لتتخطى ثاني عقبة أو صعوبة في حياتها المهنية.
وتحدثت عطار عن تجربتها قائلة: بعد أن تخرجت من الكلية بدأت مشروعي الخاص بتغليف الهدايا والكوش، واستمررت نحو 3 سنوات.
وفي فترة من فترات حياتي عملت في سلك التدريس كمعلمة للتربية الفنية، حيث كان هذا المجال يستهويني كثيرا، عقب ذلك أكملت في مجال الأزياء، وكنت أشارك سنويا في معارض بفندق الهيلتون، خاصة في شهر رمضان (جراند بازار)، وخضعت لعدد من الدورات في التسويق وفنونه، والتسويق الالكتروني، وإدارة المشاريع.
وتابعت «مع النجاح الذي وصلت إليه وجدت الكثير من الدعم والتشجيع من الأهل، وتم ترشيحي عضوة في اللجنة التجارية في الغرفة التي تشهد عددا من الفعاليات.
وأنا دائما حريصة على تشجيع الشباب والشابات للدخول في مجال الأعمال، وأن يستغلوا وقت انتظار الوظائف الحكومية في العمل بمجالات محببه إليهم»، معتبرة أن هناك عددا من الحرف بجانب المهنة يمكن استغلالها وتنميتها.
وقالت عطار «حتى في سفري أحرص على جلب الأزياء التراثية للدولة التي أزورها، وأسعى للتعرف على ثقافاتها لكي أتمكن من دمجها والخروج منها بقطعة فريدة من نوعها.
كذلك حرصت دائما على أن تكون أزيائي محتشمة، بجانب اللمسات الفنية التي أنفذها على القطعة، وأحيانا أعمد إلى تقسيم القطعة إلى قطعتين بموديلات مختلفة».
إيمان عطار.. تماهي الثقافة والحضارة على قطعة قماش
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
