بدأت إيران والقوى العظمى أمس في فيينا جولة المفاوضات النهائية للتوصل إلى اتفاق تاريخي حول البرنامج النووي الإيراني، في ماراثون دبلوماسي تبقى نتيجته غير واضحة.
والمفاوضات التي أعيد إطلاقها أواخر 2013 ومددت في يوليو الماضي يفترض أن تنتهي بحلول 24 نوفمبر الجاري.
وستطلق هذه المفاوضات وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي السابقة كاثرين أشتون التي تناولت أمس الغداء مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، فيما أجرى ممثلو الدول الكبرى في مجموعة خمسة زائد واحد (الولايات المتحدة، الصين، فرنسا، بريطانيا، روسيا وألمانيا) أول اجتماع لتقريب المواقف، على أن ينتظر وصول وزراء الخارجية الآخرين وبينهم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال هذا الأسبوع إلى فيينا.
ودعا كيري، طهران إلى “بذل كل الجهود الممكنة” أثناء المفاوضات كي “تثبت للعالم” أن برنامجها النووي المثير للخلاف “سلمي”.
وقال في لندن التي وصلها الليلة قبل الماضية “بالتأكيد إنه أسبوع دقيق في المفاوضات مع إيران”.
وسيجري كيري في لندن سلسلة من اللقاءات مع نظرائه الأوروبيين ومسؤولين بالشرق الأوسط قبل أن ينتقل إلى فيينا في موعد يبقى توضيحه رهنا بمدى تقدم المحادثات.
وأضاف “من الضروري أن تعمل إيران معنا وتبذل كل الجهود الممكنة كي تثبت للعالم أن برنامجها النووي سلمي.
آمل أن نتوصل إلى ذلك لكن ليس بوسعنا التكهن”.
بدوره صرح الوزير الإيراني ظريف لدى وصوله فيينا أمس، أنه من الممكن التوصل لاتفاق تاريخي بشأن النووي الإيراني إذا لم تطرح القوى الكبرى “مطالب مبالغ فيها”.
وقال “إذا توصلنا إلى حل يتضمن مصالح الأمة سنتوصل إلى اتفاق.
وإن طرح الجانب الآخر مطالب مبالغ فيها فلن نتوصل إلى أي نتيجة، وسيدرك العالم أن إيران سعت إلى حل، وإلى تسوية وتفاهم بناء وأنها لن تتخلى عن حقوقها”.
وتابع “جئنا إلى فيينا لتحقيق هذا الهدف وبعون الله سنبذل كل الجهود حتى اليوم الأخير لتحقيق النتيجة المناسبة المتوافقة مع مصالح الأمة وضمن احترام حقوق إيران”.
وأضاف “إذا أبدى الطرف الآخر إرادة سياسية للتوصل إلى حل فهناك العديد من الاقتراحات لضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني”.
وترغب إيران برفع العقوبات الدولية المشددة التي تفرض عليها، فيما تطالب الدول الكبرى بأن تحد طهران من قدراتها النووية بشكل يجعل الخيار العسكري أمرا مستحيلا.
وأبدت جميع الأطراف رغبتها في التوصل لاتفاق، لكن العقبات لا تزال كثيرة وثمة “مسائل هامة” تحتاج للحل.
ومن شأن أي اتفاق محتمل أن يفتح الطريق أمام تطبيع العلاقات بين إيران والغرب وأمام إمكانية التعاون خاصة مع واشنطن لمواجهة الأزمات في العراق وسوريا.
كما من شأنه أن يخفف من خطر الانتشار النووي في منطقة الشرق الأوسط.
وسيسمح أيضا لإيران بإعادة إطلاق اقتصادها واستعادة مكانتها الكاملة في مصاف أبرز المنتجين للنفط في العالم.
ماراثون دبلوماسي للتوصل إلى اتفاق حول نووي إيران
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
