قتل 4 إسرائيليين وأصيب 7 آخرون في هجوم نفذه فلسطينيان من سكان القدس الشرقية على متدينين يهود في كنيس في القدس الغربية.
وأوضحت الناطقة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري أن غسان وعدي أبو جمل، وهما ابنا عمومة من سكان حي جبل المكبر في القدس الشرقية، هاجما بسكين وبلطة ومسدس الموجودين في كنيس في أحد المعاهد الدينية في حي هار نوف في القدس الغربية، مضيفة أن الهجوم أسفرعن مقتل 4 أشخاص وجرح7 آخرون بجروح متفاوتة.
وجاءت العملية مباغتة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلا أنها وقعت في المنطقة ذاتها التي قتل فيها أمس الأول يوسف الرموني شنقا في حافلة إسرائيلية كان يعمل عليها.
وأعلن المفتش العام للشرطة الإسرائيلية يوحنان دانينو رفع مستوى التأهب في صفوف الشرطة الإسرائيلية إلى درجة ما دون العليا، وقال”لا إمكانية لمنع تنفيذ مثل هذه النوعية من العمليات بشكل مطلق”، مشيرا إلى أنه سيجري تعزيز قوات الاحتلال الإسرائيلي في أنحاء المدينة.
وقد تبنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين العملية في وقت باركتها فيه الغالبية من الفصائل الفلسطينية، معتبرة أنها الرد على الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة ضد الفلسطينيين في القدس.
وسارعت قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى إغلاق مداخل حي جبل المكبر بالكتل الاسمنتية الكبيرة مانعة السكان من التحرك من وإلى الحي.
وخرج عشرات الشبان من سكان الحي في مواجهات عنيفة مع القوات الإسرائيلية التي أطلقت الرصاص والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع باتجاه السكان، مما أدى إلى إصابة 14 شخصا بحالات اختناق، فيما اعتقل الاحتلال 9 فلسطينيين، كما وقعت مواجهات مماثلة في عدد من الأحياء الفلسطينية في مدينة القدس الشرقية.
وبدوره ترأس الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعا للمجلس الأمني المصغر، وقال في مستهل الاجتماع: ندين الحادثة التي وقعت في القدس في أحد الكنس، والتي أدت إلى مقتل عدد من الإسرائيليين، هذه الحادثة ندينها بشدة، ولا نقبل بأي حال من الأحوال أن يعتدى على المدنيين وعلى الأماكن الدينية ودور العبادة، ومع ذلك فقد وجه المسؤولون الإسرائيليون، وعلى رأسهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاتهام للرئيس الفلسطيني بالمسؤولية عن الهجوم.

»في الوقت الذي ندين فيه هذا العمل، ندين أيضا الاعتداء على الحرم القدسي وعلى الأماكن المقدسة، لأن كل هذه الأمور تخالف كل الشرائع السماوية، ولا تخدم المصلحة المشتركة من أجل إقامة دولة فلسطين إلى جانب إسرائيل«.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس

»نحن على أبواب انتفاضة حقيقية عنوانها القدس والأقصى والاستيطان، وكوكبة الشهداء الأبرار منارات على هذه الأبواب، ولا يستطيع أحد وقف ذلك، ولقد فاوض الفلسطينيون كثيرا ومديدا ولم يتوقف الاستيطان ولا تقسيم الأقصى«.
عضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق

»هذه هي نتيجة مباشرة لحملة التحريض التي يقودها كل من أبو مازن وحماس، والمجتمع الدولي يتجاهل هذا التحريض بشكل غير مسؤول، سنرد بشكل حازم على القتل الهمجي ليهود جاؤوا للصلاة«.
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو