الحامولي.. زجال المهمشين بمدن المغرب القصية
الأناضول - الصويرة
كل المُتون صارت ضيقة في نظره، إلا قصيدة الزجل، فما زالت رحبة شاسعة، لا يضيق هامشها، ما دامت مُشرعة في وجه المنسيين، والمنفيين قسرا عن صخب ثقافة المركز وأضوائها، المنهمكين طوعا في تدوين يوميات المداشر – القرية الصغيرة - والمدن القصية بلسان أهلها، وعلى سجيتهم الساذجة.
سنوات عُمره المُجاوزة للستين، قضاها الزجال المغربي عبدالرحمن الحامولي بمدينة الصويرة الساحلية على ضفاف الأطلسي، لا يغترب عنها إلا راحلا إلى قصائده، أو مُعتكفا يتأمل عابري شوارعها، ممن انساحُوا واهنين على أرصفة الطُرُقات، تضجُ عيونهم بجوع ضار، وحرمان مُذل، أو مُلاحقا أسراب الطيور يتصيد مشهد التحامها بقرص الشمس الحاني على صفحة المحيط المضطرب، ليخط من وحيه أولى أبيات قصيدته الزجلية.
يعدّ الحامولي من المؤسسين الرئيسين لرابطة الشعراء بمدينة الصويرة كما أنه حصل على الجائزة الثانية للمهرجان الدولي بمدينة الدار البيضاء وحصل سنة 2011 على شهادة تكريمية كشاعر عصامي وفي سنة 2012 توج بالمرتبة الأولى في المغرب في نفس المهرجان وأصدر أول ديوان له سنة 2007 تحت عنوان: اللي في القلب على اللسان، وصدرت منه طبعتان، وديوان مشترك تحت عنوان: مجنون الكلمة وعاشق السؤال الأبدي.

