وأفصحت الدكتورة بسمة في تصريح لـ»مكة» عن تلقيها رسائل الكترونية عن افتتاح سعوديات مشاريعهن الاستثمارية في مدينة دبي، كما أنها استقبلت سيدات أعمال أتين لوداعها قبل المغادرة إلى دبي لذات الغرض، مطالبة بضرورة العمل على تسهيل الإجراءات الحكومية لافتتاح المنشآت
وأيدت رئيسة لجنة الاستثمار بالغرفة التجارية الصناعية في مدينة الرياض سيدة الأعمال هدى الجريسي ما ذكرته الدكتورة بسمة، مؤكدة في تصريحها لـ»مكة» أنها تلقت معلومات من سيدات أعمال قبل فترة قريبة بأنهن على وشك نقل استثماراتهن إلى خارج السعودية
وبالعودة إلى الدكتورة بسمة، فقد عزت أسباب الهجرة إلى الإجراءات الحكومية المعقدة، وانعدام التنسيق بين الجهات في مسألة المشروعات الاستثمارية، موضحة أن الإجراءات بين البلديات ووزارات التجارة والصناعة والعمل ومديرية الدفاع المدني تأخذ وقتا طويلا، ما يتسبب في توقف مشاريع السيدات، وبالتالي تحمل خسائر نتيجة تأخر افتتاح مشاريعهن
وأكدت الدكتورة بسمة أن غالبية الاستثمارات التي افتتحتها سعوديات في دبي تركزت في مجالات الدعاية والإعلان والتسويق وإدارة المناسبات ومعامل الملابس ومراكز التدريب
ولفتت الدكتورة بسمة إلى مخاطبات المركز لعدة وزارات لتسهيل إجراءات افتتاح المنشآت للسيدات للقضاء على هجرتهن إلى الخارج، مبينة أن مركز خديجة بنت خويلد قدم مبادرة للتنسيق بين الجهات الحكومية فيما يخص إجراءات افتتاح المنشآت، وأن هناك بعض الإجراءات تم حلها فيما يخص عمل المرأة في القطاعين الخاص والعام
وأضافت الدكتورة بسمة أن كثيرا من المبادرات والأفكار التي طرحها المركز على جهات حكومية تم تنفيذها على أرض الواقع، مبينة أن حل مسألة الإجراءات الحكومية المعقدة لافتتاح المنشآت وسوء التنسيق بين الجهات الحكومية تحتاج إلى وقت طويل
واستبعدت الدكتورة بسمة أن يكون الاحتكار الذكوري على بعض الأنشطة الاستثمارية سبباً في هجرة أموال السيدات للخارج، موضحة أن تغييب المرأة عن مجالس ومنتديات التعارف «التي تطرح بها الفرص الاستثمارية الجديدة والجيدة» جعل استثمارهن في نطاق صغير، إذ إن أغلبيتهن يستثمرن في المجالات النسائية، وعددا بسيطا في المقاولات والعقارات بسبب عدم اطلاعهن على المعلومات الاستثمارية الأخرى، إذ أصبحت معرفة الرجال الاستثمارية أوسع من النساء
وأعلنت الدكتورة بسمة أن الأموال ليست الوحيدة التي تهاجر إلى الخارج وإنما الأيدي السعودية العاملة من شبان وشابات بدؤوا في الهجرة للعمل في القطاع الخاص بمدينة دبي، بسبب النمط الأسهل هناك، خصوصاً أن مدينة دبي لا تختلف عن مدن السعودية من حيث طريقة المعيشة
من جانبها، قالت هدى الجريسي إنه بعد إجراءات تصحيح أوضاع العمالة الوافدة وبرنامج نطاقات الذي ألزم بالسعودة فإن سيدات الأعمال واجهن صعوبة في استثماراتهن داخل السعودية، ولم يجدن فرصة لالتقاط أنفاسهن، موضحة أنه بالرغم من تلك الإجراءات إلا أن البيئة الاستثمارية لم تتحسن، ما دفع السيدات إلى التفكير جدياً في نقل استثماراتهن إلى خارج السعودية
وأضافت الجريسي أن القرارات والإجراءات الجديدة رفعت من تكاليف الاستثمار وصعبت على السيدات فرصة تعويض ذلك الارتفاع في التكاليف، وزادت: «سيدات الأعمال ذكرن لي أنهن لم يعد لهن استطاعة لتحمل ذلك الأمر، وقالت لي إحداهن: الخروج باستثماراتي للخارج أحسن لي، فالإجراءات في الخارج أسهل من الداخل»
وأشارت الجريسي إلى أن العائق الوحيد لانتقال سيدات الأعمال للاستثمار في الخارج هو انتقال عائلاتهن معهن للخارج، إذ إن انتقال النساء للخارج أصعب من الرجال
قرعت المدير التنفيذي لمركز السيدة خديجة بنت خويلد التابع للغرفة التجارية الصناعية بجدة الدكتورة بسمة عمير ناقوس الخطر أمام وزارات حكومية أسهمت في هجرة أموال سيدات ورجال أعمال إلى مدينة دبي، بسبب الإجراءات الحكومية المعقدة لافتتاح المنشآت