بعد هجومه على دول أوبك التي زادت من إنتاجها النفطي في السنوات الأخيرة، يصل وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه اليوم إلى الإمارات في محاولة لاستكمال جهوده الدبلوماسية لرفع أسعار النفط بعد أن دخلت في مرحلة سوق الدببة.
والإمارات هي المحطة الثالثة للوزير في رحلته في المنطقة بعد كل من الكويت وقطر.
وتسعى إيران لحشد أكبر تأييد ممكن لرفع أسعار النفط قبل أن يلتقي وزراء منظمة أوبك الشهر القادم في العاصمة النمساوية فيينا لبحث أوضاع السوق وهبوط الأسعار.
وتأتي الزيارة إلى الإمارات في أعقاب لقاء جمع في العاصمة الإيرانية طهران زنغنه بوزير الخارجية الفنزويلي رافايل راميرز خلال عطلة نهاية الأسبوع اتفق فيه الطرفان على ضرورة دعم الأسعار حتى لا تهبط أكثر.
وعقب الاجتماع أوضح الوزير الإيراني أن عودة أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة عند 100 دولار أمر ليس بالسهل الآن ولكن هذا لم يمنع راميرز من أن يعتبر 100 دولار السعر العادل للجميع.
وهاجم الوزير الإيراني كالعادة بعض دول أوبك دون أن يسميها واتهمها باختلاق أعذار لتبرير معارضتها لاستقرار الأسعار من خلال خفض الإنتاج.
ونقل الموقع الإخباري لوزارة النفط الإيرانية «شانا» أمس الأول عن الوزير الإيراني قوله إن هذه الدول «من الصعب عليهم الآن خفض إنتاجهم لإحداث استقرار في السوق ويقدمون ذرائع مختلفة لتبرير تصرفاتهم».
وتحتاج إيران أسعارا للنفط أعلى بكثير لتعادل ميزانيتها عن السعودية ولذا فإن هبوط النفط في الأشهر السابقة شكل ضغوطا مالية حادة عليها.
كما قدر صندوق النقد الدولي أن تحقيق توازن في ميزانية إيران يتطلب أن يكون سعر برميل النفط 130 دولارا ويقل سعر خام برنت حاليا عن 80 دولارا.
وفي الشهر الماضي توقع الصندوق أن تمنى إيران بعجز عام قدره 8.6 مليارات دولار العام الحالي بحسب سعر الصرف الرسمي.
وتأمل إيران أن ترفع إنتاج النفط والغاز في حالة رفع العقوبات عنها من خلال المحادثات النووية مع القوى العالمية الشهر الحالي.
ولكنها تحتاج لاستثمار مبالغ ضخمة في منشآت الإنتاج القديمة والبنية التحتية من أجل زيادة الإنتاج في حين أن هبوط أسعار النفط قلص الإيرادات المتاحة لهذا الغرض.