تجرد المدير العام لإدارة الأوقاف والمساجد بالعاصمة المقدسة الشيخ مصعب الحجاجي من التحفظ أثناء حديثه إلى »مكة » عن سوء الخدمات المُقدمة لمسجد الحديبية التاريخي ومرافقه
وسيطرة عدد من أبناء الجالية البنجلاديشية بتوليهم رفع الأذان به والإمامة منذُ أشهر طويلة
وعزا الحجاجي ذلك إلى عدم توفق إدارته في اختيار مؤذن وإمام رسميين لتولي شؤون المسجد، مشيرا إلى أنه في السابق تم تعيين مواطنين ممن انطبقت عليهم شروط الوزارة، غير أنهم تغيبوا عن المسجد حتى انقطعوا تماما
مشددا، على أن إدارته تُرحب بكل من يجد في نفسه الرغبة من المواطنين للقيام بشؤون المسجد من أذان وإمامة وخطابة شريطة اجتياز المقابلة الشخصية وإلمامه بالنواحي الشرعية،لافتا إلى أنه تم الرفع لوزارة الشؤون الإسلامية لاعتماد أعمال ترميم وصيانة مسجد الحُديبية الذي قال عنه إنه إرثٌ إسلامي تاريخي لا ينقطع عنه المرتادون من معتمرين وزوار
جاء ذلك على خلفية جولة رصدتها «مكة» ووثقت عدستها افتقار المسجد للاهتمام من حيث الصيانة والترميم ما جعله يبدو مُتهالكا، بجانب سوء خدمات النظافة بداخله ومواضئه ومرافقه الأُخرى، وانتشار الباعة الجائلين، وجميعهم من جاليات آسيوية، جُلهم من مخالفي نظام الإقامة
بدوره، قال مؤذن مسجد الحديبية منذور الأكلم بنجلاديشي الجنسية ويبلغ من العمر 43 عاما إنه وبحسب طلب أحد أبناء جلدته يعمل مؤذنا بالمسجد وبرفع أذان الصلوات الخمس حتى مجيئه من إجازته بموطنه، مبينا أنه لبى رغبته ومضى عليه قرابة الثلاثة أشهر مقابل مبلغ شهري 1200 ريال تم الاتفاق عليها مع إمام المسجد الحالي، الذي أشار إلى كثرة تغيبه عن إمامة المسجد، عدا فريضة الجمعة التي يحرص على الحضور وإمامة المصلين خلالها، أما باقي الأيام فهو من يتولى الإمامة بالمصلين وإن تخللت قراءته الأخطاء، وغيبتها لكنته العربية المبتدئة
وطالب عدد من المواطنين والمعتمرين الجهات المختصة بالتدخل وعدم ترك هذه المنارة التاريخية مهملة دون مُراعاة لتاريخ المسجد الذي حول المخالفون محيطه إلى سوق يعج ببضائعهم، وأدى ذلك إلى إحداث أزمة خانقة أمام تحركات المعتمرين والزوار والمصلين