هل سيأتي وقت نطالب فيه تسارع الحياة التقنية بالتوقف عند حد معين لأن الأمر لم يعد مسليا؟ قد يكون هذا أحد الأسئلة التي خطرت في بال أشخاص قرروا أن يضعوا جهازا سمعيا وبصريا، ليخوضوا تجربة (الحياة الافتراضية) التي قدمتها شركة فيس بوك، خلال مشاركتها في مؤتمر ومعرض (عرب نت) الذي أقيم الأسبوع الماضي في الرياض.
وفي وقت بدأ البعض يتحدثون فيه عن الرغبة في استعادة حياتهم الطبيعية وتحريرها من تبعات الارتباط شبه الكلي بمعطيات التكنولوجيا الحديثة، تستمر هذه المعطيات في وتيرة لا تهدأ من طرح وسائل جديدة تعمل على دمجها في أجواء الواقع الافتراضي، وتحظى دائما بمن هو على أهبة الاستعداد لتجربتها، بينما يرى البعض أن هذا التطور الجنوني قد يقود إلى أوضاع لا يمكن احتمالها.
التجربة التي تستمر لخمس دقائق، يكون فيها الشخص مستسلما كليا لمجموعة من التأثيرات، بحيث يركز توجهه الذهني نحو البيئة التي يراها عادة في شاشة الحاسب أو الهاتف الذكي، لكنه هذه المرة يبدو كما لو كان جزءا فعليا من هذا المشهد، يتحرك فيه ويتلمسه عن قرب، حيث تشبه التجربة ما تقدمه بعض التقنيات الجديدة كالنظارات الذكية والألعاب ذات الأبعاد المتعددة والطابع الواقعي.
وفي الجناح الخاص بموقع التواصل الاجتماعي كان المشرفون على التجربة يعرفون تماما متى يجب إيقافها، خصوصا في ظل تباين الاستجابة لتأثيرها بين شخص وآخر، البعض كان ينفصل تماما عن وجوده الفعلي قبل أن يكتشف فجأة أنه محاط بالناس وأن شخصا مبتسما يبعد عنه الجهاز ويقدم له هدية للذكرى.