قدر مساعد وزير البترول لشؤون البترول، رئيس البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، معدل الاستهلاك اليومي لأسطول المركبات في المملكة، والبالغ 12 مليون مركبة، بنحو 811 ألف برميل من الديزل والبنزين، لافتا إلى أن قطاع النقل يستحوذ على 23% من الاستهلاك الإجمالي للطاقة.
وأضاف: تمثل المركبات الخفيفة 82%، من إجمالي حجم الأسطول، منها 2.2 مليون مركبة تجاوز عمرها الزمني 20 عاما.
جاء ذلك خلال توقيع الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس، مساء أمس الأول، بالرياض، مذكرات تفاهم مع شركات صانعة للمركبات الخفيفة، تلتزم بموجبها الشركات بالمعيار السعودي لاقتصاد الوقود في مركباتها الجديدة.
4 % التحسين المنشود سنويا
ولفت عبدالعزيز بن سلمان إلى أن المعيار هدفه تحسين معدل اقتصاد وقود المركبات في المملكة بنحو 4% سنويا، لنقله من مستواه الحالي عند 12 كلم لكل لتر وقود، إلى 19 كلم لكل لتر بحلول 2025، مشيرا إلى أنه روعي عند بدء العمل على إعداده يوليو 2012، طبيعة العرض والطلب على المركبات بالمملكة، والتواصل مع الشركات الصانعة والأخذ بملاحظاتهم واقتراحاتهم، بشأن تحقق التحسين المستمر بمستوى المعيار.
78 شركة تلتزم بمعيار الوقود
وأضاف: أسفرت عملية الإعداد عن التزام 78 شركة - تمثل 99.95% من مبيعات المركبات بالمملكة - بتطبيقه في مركباتها الخفيفة، وللتأكد من ذلك تم إعداد منظومة عمل من أربع جهات حكومية تتولى مهام مراقبة تطبيقه، ومدى التزام الشركات بمتطلباته.
وتشمل هذه الجهات وزارة التجارة والصناعة، الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة، مصلحة الجمارك العامة، المركز السعودي لكفاءة الطاقة.
300 ألف برميل الوفر اليومي
وقال مساعد وزير البترول إنه عند اكتمال تطبيق كافة البرامج في قطاع النقل البري، يمكن تحقيق وفر يصل إلى 300 ألف برميل يوميا من البنزين والديزل بحلول 2030، دون الأخذ في الاعتبار المساهمة المتوقعة لنشاط النقل العام بين مدن المملكة وداخلها بهذا الوفر.
28 ألف مواصفة سعودية
محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس، الدكتور سعد القصبي، قال: اعتمدت الهيئة منذ إنشائها أكثر من 28 ألف لائحة فنية ومواصفة قياسية سعودية، موزعة على 9 قطاعات، وانسجاما مع انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية في 2005، اتخذت الهيئة قرارها الاستراتيجي بتكثيف تبني المواصفات العالمية، حيث تشكل اليوم المواصفات العالمية التي تم تبنيها 70% من اللوائح والمواصفات السعودية.
وفي مجال المركبات، اعتمدت 91 لائحة فنية و480 مواصفة قياسية سعودية تتماشى مع الممارسات العالمية.
تقليل معدلات الكبريت بالديزل
وتعكف الهيئة - بحسب القصبي - بالتعاون مع أرامكو على تقليل معدلات الكبريت بالديزل لتواكب المواصفات العالمية.
وقال: انطلاقا من إيماننا الراسخ بالدور التكاملي الذي تشكله الهيئة ضمن الجهات الحكومية ذات العلاقة في تنفيذ المبادرات الاستراتيجية للدولة، تشارك الهيئة بفعالية ضمن البرنامج السعودي لكفاءة الطاقة، البرنامج الذي صاغ نموذجا مثاليا للتكامل الوطني بين الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص، وجميع الأطراف ذات الصلة. وأضاف: تستكمل الهيئة حاليا بنيتها التحتية من المختبرات المرجعية والحلول التقنية لتنفيذ الدور الرقابي المناط بها، متوقعا تشغيل مختبر كفاءة المكيفات قبل نهاية 2014، وجار إنشاء مختبر كفاءة الأجهزة المنزلية، ومختبر العزل الحراري، وتجهيز مختبر الإطارات.
وأكد أن محور النقل أحد ثلاثة محاور يعمل على تنفيذها برنامج كفاءة الطاقة، ضمن منهجية احترافية لصياغة توجهات قابلة للتطبيق، حيث قام فريق العمل الفني بدراسة واقع المملكة لصياغة خارطة طريق واضحة المعالم لترشيد استهلاك وقود المركبات.
ووفقا للقصبي سيتم اعتماد تطبيق المعيار من قبل مجلس إدارة الهيئة في يناير 2015 بعد انتهاء فترة الإخطار، مشيرا إلى أنه أول معيار يتم اعتماده وطنيا على مستوى العالم العربي.

