الظلام يحجب الشمس والسيول تتربص بالمركبات

أشرف الحسيني - مكة المكرمة

الساعة الثانية ظهر أمس، الظلام الدامس يغطي سماء مكة، في موجة من العواصف والأتربة، والطرق السريعة المؤدية إليها أو الخارجة منها، توقفت فيها حركة المركبات، بعد أن واجه قائدوها صعوبات في مواصلة السير، حيث حل الظلام وغابت الإضاءة في الشوارع على خلاف عادتها في الليل، وانقسم مستخدمو المركبات بين خيارين، الأول مواصلة السير ومواجهة الأخطار أملا في الوصول إلى مقاصدهم قبل هطول الأمطار، والثاني التوقف فورا عن الحركة وانتظار تحسن الأجواء.
فجأة عقب تلك الغيمة السوداء التي حجبت الشمس عن الرؤية هطلت أمطار غزيرة وسط مكة وعلى الأطراف وشهدت مناطق الشمال والشرق سيولا جارفة ارتفع منسوبها وطمرت سيولها الأرصفة والمشاريع الخاضعة للتنفيذ نتيجة غزارتها واستمرار هطولها نحو 30 دقيقة، وعاش سكان أحياء مكة المشمولة بالأمطار حالة من الترقب، فالبعض ينتظر أبناءه وبناته العائدين من مقاعد الدراسة، والبعض الآخر على أمل أن تعود الكهرباء إلى منزله قبل أن يحل الظلام، في حين ينتظر آخرون أن تحين الفرصة ليتسنى له سحب سياراتهم المحتجزة في مناطق السيول.
الأجواء الممطرة تسببت في معاناة سكان مكة الذين تعرضوا للاحتجاز وسط السيول أو في المناطق المعزولة، وطالت الاحتجازات عددا من الفرق الفنية المعنية بإصلاح بلاغات الالتماسات الكهربائية وفرق الإنقاذ في الدفاع المدني، في ظل صعوبة التحرك في الشوارع الرابطة بين الأحياء.