دعي الأحد المقبل نحو 5.2 ملايين ناخب تونسي للإدلاء بأصواتهم لانتخاب رئيس الجمهورية للمرة الأولى مرة بالاقتراع المباشر منذ ثورة يناير، من بين 27 مترشحين عن أحزاب أو بصفة مستقلين، وذلك في أول انتخابات ديمقراطية من نوعها في تاريخ تونس الحديث.
والرئيس المنتخب سيكون سادس ساكني قرطاج بعد كل من رئيسين شغلا القصر لأكثر من نصف قرن و3 رؤساء في 3 سنوات وهم كالتالي: الحبيب بورقيبة (1957 -1987)، ثم زين العابدبن بن علي (1987- 2011) يليه محمد الغنوشي (15 يناير، رئيس لـ24 ساعة) ثم فؤاد المبزع (إلى حدود نوفمبر 2011 )، وأخيرا منصف المرزوقي الذي انتخبته الجمعية التأسيسية (ديسمبر 2011 للآن).
وستمتد ولاية الرئيس المنتخب المقبل لمدة 5 سنوات، بحسب الدستور التونسي الجديد.
وبحسب عدد من المراقبين، ستكون هذه الانتخابات الرئاسية أكثر الانتخابات ديمقراطية في تاريخ تونس الحديث، حيث أجمعت عدد من المنظمات الحقوقية الداخلية والخارجية على أن الانتخابات التي جرت بالأخص في زمن الرئيس السابق زين العابدين بن علي لم تكن نزيهة ولم تعكس تعددية سياسية حقيقية.
ومن أبرز الشخصيات التي تتوقع الاستطلاعات والتحليلات أن تكون في مقدمة سباق الرئاسية، رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي (وسط)، والرئيس التونسي الحالي المنصف المرزوقي (وسط)، ورئيس حزب الاتحاد الوطني الحر سليم الرياحي (لبيرالي)، ومن المنتظر أن يلتحق بالترتيب الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي (يسار)، ورئيس حزب تيار المحبة محمد الهاشمي الحامدي (وسط).
ويمثل الملف الاقتصادي أكبر تحد للرئيس المقبل الذي يتولى صلاحياته منذ إعلان النتائج النهائية للانتخابات، مطلع العام المقبل، مع الحكومة التي ينتظر أن يشكلها حزب نداء تونس الحاصل على أكبر عدد من مقاعد مجلس نواب الشعب (85 مقعدا من إجمالي 217).
ويتوزع الناخبون التونسيون على 33 دائرة انتخابية منهم 27 في 24 محافطة تونسية و6 بالخارج.
وانطلقت حملة الانتخابات الرئاسية منذ 1 نوفمبر الحالي وتتوقف السبت المقبل.
ويبدأ الناخبون المقيمون بالخارج التصويت، الجمعة والسبت والأحد، (عددهم يناهز 360 ألفا) في 45 دولة موزعين على 387 مكتب اقتراع، وتتصدر فرنسا الدول التي توجد فيها أكبر نسبة من الناخبين (53 %) أي أكثر من النصف.
ويشارك أكثر من 37 ألفا ما بين مراقبين وملاحظين في رصد عملية الاقتراع في تونس والخارج، منهم ملاحظون يتبعون مؤسسات دولية مثل الاتحاد الأوروبي ومركز جيمي كارتر الأمريكي والجامعة العربية، فيما سيتولى 80 ألف شرطي تأمين سير الانتخابات.
ووفقا للقانون الانتخابي المعتمد في مايو 2014، فإنه إذا لم يتحصل الفائز الأول على أغلبية الأصوات (50 زائد واحد)، فيتم مباشرة المرور لدورة انتخابية رئاسية ثانية تقام قبيل نهاية ديسمبر المقبل، ويحدد موعدها بدقة عقب نتائج الدور الأول، وإذا ما تساوى المرشحون في عدد الأصوات في الدورة الثانية فيعلن فوز الأكبر سنا من بينهما.
5 ملايين تونسي يختارون الرئيس السادس الأحد المقبل
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
