اعتبر الوسيط الدولي في مفاوضات جنيف-2 الأخضر الإبراهيمي أن الجولة الأولى من المفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريين تشكل «بداية متواضعة جدا» في اتجاه إيجاد حل للأزمة
وأعلن في مؤتمر صحافي عقده في ختام جلسات التفاوض في قصر الأمم بجنيف أن الجولة المقبلة من المحادثات ستعقد «مبدئيا» في 10 فبراير
وقال الإبراهيمي «خلال الأيام الثمانية الماضية كان الطرفان يتحدثان بواسطتي
كانت بداية صعبة
لكن الطرفين اعتادا الجلوس في غرفة واحدة»
وأضاف «عرضا مواقفهما، واستمع أحدهما إلى الآخر
كانت هناك أوقات أقر فيها أحدهما بما يثير قلق الآخر وبوجهة نظره»
وأضاف «التقدم بطيء جدا بالفعل، إلا أن الطرفين تكلما بطريقة مقبولة

إنها بداية متواضع`ة، لكن يمكن أن نبني عليها»
وقال الإبراهيمي إنه اقترح أن تستأنف المفاوضات «بالاستناد إلى أجندة واضحة، وأن نلتقي في العاشر من فبراير»، مشيرا إلى أن وفد الحكومة قال إنه «يحتاج إلى التشاور مع دمشق أولا»
وأضاف «لاحظت خلال محادثاتنا أن هناك أرضية صغيرة مشتركة لعلها أكثر مما يدركه الطرفان»
وأوضح أنه استخلص عشر نقاط من هذه الأرضية المشتركة، أبرزها أن الطرفين «ملتزمان بمناقشة التطبيق الكامل لبيان جنيف للوصول إلى حل سياسي، وأن الطرفين يعرفان أنه «للوصول إلى تطبيق بيان جنيف عليهما التوصل إلى اتفاق دائم وواضح على وضع حد للنزاع وعلى إقامة هيئة حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية، بالإضافة إلى خطوات أخرى، أبرزها الحوار الوطني وإعادة النظر في الدستور والانتخابات»
وتابع الإبراهيمي إن كلا من الطرفين «أعلن بعباراته أنه يرفض العنف والتطرف والإرهاب»
ومن جهته رأى عضو وفد المعارضة لؤي صافي أن «التقدم الوحيد» الذي حصل في جولة المفاوضات هو «إلزام النظـام بالتفاوض ضمن إطار جنيف»
وقال للصحفيين بعد انتهاء الجلسات المشتركة «في الجولة القادمة، سيكون هناك حديث حول نقل السلطة
هذا موضوع على جدول أعمالنا: نقل السلطة وإنهاء معاناة الشعب السوري في مواجهة آلة القتل الهمجية»
وقال «لا يمكن التقدم من دون تشكيل هيئة الحكم الانتقالي التي تأخذ على عاتقها» حل كل الأمور الأمنية، معتبرا أن «النظام لا يريد حلا سياسيا ولا يريد التقدم نقطة واحدة على طريق إنهاء الأزمة»
«الهوة بين الطرفين لا تزال كبيرة، لا يمكن ادعاء عكس ذلك»الأخضر الإبراهيمي «هذا التقدم رغم بساطته حققـه صمود الشعب السوري»لؤي صافي