اتهم رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري الأسبق، أستاذ الإعلام، الدكتور سامي الشريف بعض وسائل الإعلام بممارسة الإرهاب الفكري بإصرارها على تكرار مشاهد العنف التي تروع الأطفال وتقتل الشعور الإنساني.
واعتبر الشريف الذي كان يتحدث مساء أمس الأول في ندوة حول دور الإعلام في مواجهة الإرهاب، التي نظمها فرع هيئة الصحفيين السعوديين بالعاصمة المقدسة تزامنا مع المؤتمر العالمي للإرهاب برابطة العالم الإسلامي، أن الحديث عن الإعلام والإرهاب حديث شائك، بسبب من يظن أن الإعلام يخدم الإرهابيين ويحرض على العنف، لافتا إلى أن الأفلام التي تخرجها الجماعات الإرهابية تمولها وتنتجها دول ومنظمات.
واتهم الشريف في اللقاء الذي قدمه منسق فرع الهيئة بمكة المكرمة فهد الإحيوي، الإعلام الغربي بإلصاق الإرهاب بالإسلام، لتقسيم المنطقة وتحقيق الفوضى، وسط إسهامنا في تشويه صورتنا باقتتالنا وحروبنا.
ولفت الشريف إلى ما أسماه الإرهاب الفكري الذي تتبناه بعض وسائل الإعلام ضد المشاهدين، موضحا أن كثرة عرض المشاهد الدموية تؤثر على الأطفال نفسيا كما تقتل الإحساس الإنساني فتصبح مثل هذه المشاهد مألوفة.
وأوضح مدير الندوة الدكتور حسن الأهدل أن مصطلح الإرهاب أضحى مألوفا في الخطاب الإعلامي، بسبب تكراره بما يحمله من مشاهد عنف في القنوات الإعلامية.
وانتقد مدير جامعة أم القرى سابقا الدكتور عدنان وزان، تشكيك بعض وسائل الإعلام في ثوابت الإسلام وقال: هناك سلسلة من الحلقات الإعلامية التي بدأت بالتشكيك في الثوابت الدينية والقيم الإسلامية والطعن في الإسلام، تحت نيران الصراع مع الإرهاب، مشيرا إلى أن المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي يرى أن الإرهاب هو تصرفات الدول الكبرى التي تستخدم أسلحتها وهي ترى ذلك دفاعا عن نفسها، بينما من يستخدم الحجر للدفاع عن وطنه يصنف على أنه إرهابي، وذلك بسبب الإعلام الغربي.